نوسوسيال

​​​​​​​أمينة عمر: مشروع الأمة الديمقراطية يصون حقوق المرأة

104

/ وكالات : نوس سوسيال الدولية /
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

 

 

 المناصب الشكلية لحكومة دمشق خلقت امرأة مجردة من الإرادة

 

أوضحت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، أمينة عمر، أن المناصب الشكلية التي منحت للمرأة السورية ضمن النظام السلطوي لحكومة دمشق خلقت امرأة مجردة من الإرادة والنضال، داعية كافة النساء السوريات للخروج من الصورة النمطية، وتكثيف النضال ضد العنف الممارس بحقهن.

                   الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية المحامية أمينة عمر


النظام السلطوي والرأسمالي للدولة الذي يتغنى بحرية المجتمعات، حاول دائماً إسكات صوت المرأة المطالبة بحقوقها الأساسية بدمجها في نظامه السلطوي عبر منحها بعض المناصب الشكلية في نظام الدولة، في محاولة منه لإظهار نفسه على أنه نظام ديمقراطي يمنح المرأة حريتها وحقوقها.

حكومة دمشق التي تأسست على مبادئ النظام المركزي الاستبدادي، ويتخذ من المرأة عنصراً للاستغلال في السياسة والاقتصاد وغيره من الجوانب الحياتية الأخرى، تعد إحدى أبرز الأمثلة على هذه الذهنية.

عنف الدولة

قيّمت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، أمينة عمر، دور المرأة ضمن نظام حكومة دمشق مقارنة مع دورها ضمن مشروع الأمة الديمقراطية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بالتزامن مع اقتراب 25تشرين الثاني/ نوفمبر، اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.

استهلت أمينة حديثها، بمباركة جهود كافة النساء اللواتي يناضلن من أجل مكافحة العنف، وأشارت إلى جرائم عنف الدولة المركزية ضد المرأة، قائلةً: “هذه السياسة متبعة بشكل كبير من قبل الأنظمة الاستبدادية، وسوريا تعد مثالاً لهذه السياسة”.

وعن واقع المرأة السورية في خمسينات القرن الماضي، أوضحت أمينة “كانت المرأة السورية آنذاك، أول امرأة عربية حصلت على حق التصويت والاقتراح، وعد ذلك بمثابة تحقق إنجاز كبير بفضل جهودها ونضالها من أجل الحصول على بعضٍ من هذه الحقوق التي طالبت فيها باستمرار”.

المرأة في ظل حكم حزب البعث

ولفتت الانتباه إلى وضع المرأة بعد استلام حزب البعث للحكم في سوريا عام 1963، قائلةً: “الأنظمة تغيرت بعد ستينات القرن الماضي، تحديداً بعد استلام حزب البعث العربي الاشتراكي الحكم في سوريا، إذ أن الذهنية الذكورية للنظام والاعتبارات الطائفية والدينية والقبلية كانت سبباً أساسياً في استبعاد النساء وتصعيب نيل استحقاقاتها”.

وأكدت أن المرأة أصبحت بعيدة كل البعد عن السياسة في سوريا “النظام كان يستغل قضية المرأة؛ بمنحها بعض الأدوار الشكلية، مثل تعيين بعضهن في أماكن قيادية مثل نائبات في الرئاسة الجمهورية، أو في البرلمان السوري، وعدد قليل في التشكيل الحكومي”.

وأضافت: “لكن على أرض الواقع لا يوجد أي حقوق أو دور قيادي للمرأة، على الرغم من وجود قوانين خاصة بالمرأة في الدستور السوري يدعو إلى حماية حقوقها، ويؤكد على دورها في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأن تكون المرأة متساوية في الحقوق والواجبات، إلا أن ذلك بقي نظرياً فقط”.

خلق امرأة مجردة من الإرادة

وأوضحت أمينة “أن المرأة لا تزال تعاني في ظل النظام الموجود، وقد تأزم وضعها بشكل أكثر بعد 2011؛ نتيجة الحرب والصراع في سوريا؛ فالمرأة السورية دفعت أثمان غالية ضمن هذا الصراع؛ وتعرضت للقتل والاعتقال والاغتصاب، ومورس بحقها كافة أنواع السياسات، خاصة سياسة الترهيب لئلا تطالب بحقوقها”.

رأت أمينة أنه لا يزال أمام المرأة السورية الكثير حتى تحصل على حقوقها معيدة؛ سبب ذلك إلى ذهنية “النظام الذي خلق امرأة ضعيفة ليست لديها أي إرادة ومحكومة بالعادات والتقاليد الاجتماعية؛ لذلك فإنها تحتاج إلى نضال كثيف، حتى تستطيع لعب دورها الحقيقي في إيجاد حل للأزمة السورية، والمشاركة في العملية السياسية لتضمين حقوقها”.

نوهت أمينة إلى واقع المرأة في “المعارضة السورية”، قائلةَ: “ذهنية المعارضة لا تختلف عن ذهنية النظام تجاه المرأة، فنسبة مشاركة المرأة ضمن المعارضة قليلة جداً لا تتجاوز 8%، بالتالي هناك إقصاء لدور المرأة حتى ضمن المعارضة نفسها”.

المرأة في مناطق الإدارة الذاتية

أما في مناطق شمال وشرق سوريا والذي يضم المشروع الديمقراطي للإدارة الذاتية، يشهد عكس ذلك تماماً، إذ بيّنت أمينة، طوال 10 سنوات تناضل وتكافح المرأة حتى أصبحت ذات دور كبير ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية كافة، لشمال وشرق سوريا.

وأردفت أمينة “المشروع الديمقراطي للإدارة الذاتية قائم على أساس حرية المرأة والمساواة والعدالة ضمن المجتمع، فالفرص مهيأة أمامها للانخراط في كافة المجالات بإرادة قوية، إذ تجد نفسها في هذا النظام الديمقراطي الذي يضمن المساواة الكاملة لها”.

وأضفى وجود المرأة ودورها في تأسيس الإدارة الذاتية تميزاً على النظام الإداري الديمقراطي، وخاصة فيما يتعلق بنظام الرئاسة المشتركة الذي أشادت به دول عديدة وأنظمة مختلفة في العالم، واعتبروه أنجع نظام إداري يمكن أن يقود المجتمع نحو الديمقراطية.

عن ذلك، أوضحت أمينة أن الإدارة الذاتية خلقت امرأة قوية صاحبة إرادة تتشارك في مراكز صنع القرار، لاسيما بعد ترسيخ نظام الرئاسة المشتركة الذي يعد النظام الأمثل لتحقيق المساواة بين الجنسين، واتخاذ القرار بالتساوي، مؤكدةً “مشاركة المرأة بنسبة 50% في مؤسسات الإدارة الذاتية، يعتبر من أعلى المعدلات في العالم، مما يعني هذا؛ تحقيقها الكثير في ظل الإدارة الذاتية”.

ولفتت الانتباه إلى دور مشروع الأمة الديمقراطية في صون حقوق المرأة، وقالت: “المشروع الديمقراطي بريادة المرأة حقق الكثير، حيث أصدر قوانين خاصة بها لتحقيق مطالبها وتضمين حقوقها، فهذا المشروع خلق امرأة قوية ذات إرادة قوية تشارك في صنع القرار على مختلف المستويات”.

الانضمام إلى حملة “Jin,Jiyan, Azadî” لتحقيق الحرية والمساواة

واعتبرت أمينة، قضية المرأة في العالم واحدة، قائلةً: “نحن كنساء سوريات في مختلف المناطق السورية، نحارب الذهنية السلطوية والذكورية، ونسعى لتحقيق حقوق المرأة وتضمينه في دستور سوريا المستقبل؛ حتى تكون هذه الحقوق عملية وليست شكلية”.

وبينت أن أي خطوة “نخطيها لا تنحصر من أجل حقوق المرأة في شمال وشرق سوريا فحسب، بل من أجل المرأة السورية عامة؛ لأننا نساهم في عملية التحول الديمقراطي السوري، ففي حال كانت هناك عملية سياسية حينها يجب أن تشارك المرأة فيها، لضمان حقوقها بشكل فعلي ضمن دستور سوريا المستقبل”.

الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، أمينة عمر، دعت النساء السوريات للخروج من الصورة النمطية، قائلة: ” الخوف الذي تعرضت له النساء طوال السنوات الماضية، جعلتها تتقبل نوعاً ما بما رسم لها؛ لذلك يجب أن تخرج من هذه السياسات القمعية، وتطالب بحريتها من خلال مشاركتها في حملة “Jin,Jiyan, Azadî المرأة، الحياة، الحرية” حتى تكتشف حقيقة ذاتها، وبالتالي لتحقق الحرية والمساواة والعدالة ضمن المجتمع السوري، وتكثيف النضال ضد العنف الممارس ضدها سواءً العنف السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي”.

 نقلا عن وكالة أنباء هاوار – نوس سوسيال الدولية