نوسوسيال

امرأة، حياة، حرية… حجاب الخوف سقط في إيران

76

 

 

حرب أوكرانيا وتداعياتها والاحتجاجات في إيران من أبرز المواضيع التي عالجتها الصحف الفرنسية الصادرة يوم الإثنين في 26 أيلول/ سبتمبر 2022. 

            عشرة أيام أضعفت النظام الإيراني 

 

“حجاب الخوف سقط في إيران” عنوان مقال “دلفين مينوي” في “لوفيغارو”. وقد خلصت الى أن “الاحتجاجات المستمرة منذ عشرة أيام أضعفت النظام لكن وحشية القمع وعدم وجود قيادة لهذه الحركة العفوية يقفان حائلا دون ولادة ثورة حقيقية” في الجمهورية الإسلامية. لكن هذا لا يعني ان “التظاهرات لن تترك أثرا. لا بل بالعكس يجب توقع المزيد من التحركات المشابهة مستقبلا” نقلت “لوفيغارو” عن الباحثة “آزاده كيان”. 

نشيد مقاومة الفاشية في إيطاليا حين تردده الايرانيات 

 

“امرأة. حياة. حرية” هذه الكلمات التي أصبحت شعار المتظاهرات والمتظاهرين في إيران تصدرت غلاف “ليبراسيون” التي لفتت في افتتاحياتها الى انتشار أغنية “بيلا تشاو” بأداء إيراني على مواقع التواصل الاجتماعي. واغنية “بيلا تشاو” الشهيرة هي في الأصل نشيد الفلاحات الايطاليات لدى ثورتهن على ظروف عملهن في حقول الأرز في بدايات القرن العشرين وقد تحولت في ما بعد الى نشيد المقاومين الايطاليين ضد الفاشستية قبل تبنيها من قبل ثائرات إيران”.

وقد لفتت كاتبة افتتاحية “ليبراسيون”، “الكسندرا شوارتزبرود” الى تزامن هذا الأمر مع انتخابات قد تؤدي الى وصول مرشحة الفاشية الجديدة جورجيا ميلوني الى الحكم في إيطاليا. نشيد “بيلا تشاو” الثوري بلا حدود وليس من قبيل الصدفة” اضافت افتتاحية “ليبراسيون” أن ينطلق في أكثر البلدان تشددا”. وقد خلصت الصحيفة الى أن “الشجاعة الفائقة التي أبدتها الايرانيات يجب أن تحضنا جميعا على الارتقاء الى مستواهن”.

استفتاء بوتين يخرق حرمة المنازل في أوكرانيا

 

صحيفة “لاكروا” جعلت من “مهزلة الاستفتاء في أوكرانيا” كما عنونت، موضوع الغلاف. الاستفتاء هو ذاك الذي تنظمه السلطات الروسية من اجل ضم أربع مناطق اوكرانية تحت سيطرة موسكو. “لي زيكو” شككت في افتتاحياتها بنزاهة هذا “الاستفتاء المهزلة الذي رأى صناديق الاقتراع تخرق بمواكبة مسلحين حرمة المنازل وترغم ساكنيها على الاقتراع من دون عازل طبعا” تقول “لي زيكو” التي اعتبرت ان “السلطة الروسية باتت مرجعا في فن تحوير أسس الديمقراطية والقانون الدولي لخدمة مصالحها”. 

أزمة أوكرانيا الأكثر خطورة منذ أزمة صواريخ عام 1962 

“دومينيك مويزي” اعتبر في مقاله في “لي زيكو” ان “المناطق الأوكرانية التي لم يعد بإمكان القوات الروسية السيطرة عليها عسكريا، يسعى بوتين لضمها عبر مهزلة الاستفتاء”. وقد اعتبر “مويزي” ان الازمة الحالية هي الأكثر خطورة منذ ازمة الصواريخ في كوبا عام 1962 لكن حينها كان لتوازن الرعب قواعد يحترمها زعماء العالم، فيما اليوم يبدو بوتين في حالة هروب الى الامام” أشار الكاتب في صحيفة “لي زيكو” وقد اعتبر انه “بتلويحه باستعمال القوة النووية بوتين لا يكتفي بتهديد مستقبل كوكب الأرض بل انه يجعل من روسيا امبراطورية الشر والجنون” يقول “مويزي” الذي خلص الى ان “مستقبل العالم وامنه يحتمان السعي لعالم ما بعد بوتين”. 

آلية مراقبة السلاح النووي والحد من انتشاره في وضع حرج

ولكن “هل تغيرت قواعد الردع النووي؟” سؤال طرحته “لوفيغارو” في مقال حمل توقيع “نيكولا باروت” الذي أشار الى ان “آلية مراقبة السلاح النووي والحد من انتشاره باتت في وضع حرج” والى ان “روسيا علقت إمكانية تفتيش مواقعها النووية المشمولة باتفاق “نيو ستارت” وهو الاتفاق الوحيد المتبقي للحد من التسلح وهو ساري المفعول حتى 2026. الاتفاق الذي سيليه، إذا ما وجد لن يترك الصين جانبا” كتبت “لوفيغارو” التي خلصت الى ان مستقبل السيطرة على الأسلحة النووية مرتبط بمسار ازمة الحرب في أوكرانيا.

فلاديمير ميلوف: قد يأتي يوم تصبح فيه روسيا بلدا طبيعيا

في “لوبينيون” نقرأ عن المحاضرة التي القاها المعارض الروسي “فلاديمير ميلوف” امام طلاب معهد العلوم السياسية في باريس. “ميلوف” الذي لجأ الى “ليتوانيا” حيث يقيم، شغل منصب نائب وزير الطاقة لفترة وجيزة في بدايات عام الفين في عهد بوتين واعتبر انه يجب “الاستمرار بتطويق سيد الكرملين والضغط عليه” ولكنه لفت ان “الامر سيتطلب وقتا” وأشار الى ان الرهان على انقلاب ضد بوتين غير واقعي فهو بحماية 50 ألف من الحرس المدربين. كما ان مكان تواجده غير معروف ولديه وسائل اتصال خاصة به عدا عن سيطرة مخابراته على جميع مفاصل الدولة ولكن سوف يأت يوم تعجز فيه المخابرات عن السيطرة على الازمة الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة” أضاف “ميلوف” وقد أشار الى انه يشك في ان “بوتين اعد لغزو أوكرانيا منذ زمن بعيد وانه قام بقتل وسجن كل من من كان سوف يقف بوجهه بحسب “ميلوف” الذي أكد انه بات يشعر بغضب الناس وصعود التوتر وقد خلص الى انه قد يأتي يوم تصبح فيه روسيا بلدا طبيعيا يركز على نموه ويحرص على السام مع الجميع”.