نوسوسيال

مطعم الميري لاند : وحوارات الزمن الرياضي الجميل

59

/   نوس سوسيال الدولية كتب حسن ظاظا

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

 

 

فى مطعم، (( الميري لاند  )) في مدينة القامشلي بشارع القوتلي نجتمع في كل مساء مع  صحبة من قدامى الزمن الجميل للحياة الرياضية في مدينة القامشلي نستعرض التاريخ الرياضي للأندية والفرق والمنتخابات الكروية فى مساء صيفى جميل، جلسنا على طاولة كبيرة تحت النافذة المفتوحة، يجمعنا الحنين للملاعب الخضراء وحكايات العمر، نتقاسم نشوة الضوء، ونشوة الحكى، ونستعيد البهاء وا للهو اللذيذ ونتخفف من ثقل الذكريات، ثم ننتشى بنور القمر الذى يضئ ظلال الود والدفء، وأجواء المطعم تنشر رائحة المساء الجميل مع رجال أمضواحياتهم في الملاعب السورية الخضراء, يتحلقون كل مساء حول الطاولة يتجاذبون أحاديثهم الرياضية عن الزمن الجميل للرياضة والألعاب الرياضية في نادي  (( بيث النهرين )) الذي ضم خيرة الشباب من أبناء الشعب السرياني وذكريات الماضي الجميل للرياضة في الجزيرة السورية والأندية الرياضية التي تأسست بعد (( بيث النهرين )) ونادي الرافدين والأنتصارات الكروية والنشاطات الشبابية والكشفية وغيرها, ويطول حديث الذكريات عن نادي الشبيبة ونسترجع خلال الأحاديث نادي الرافدين ويختلط الزمن الرياضي الجميل بين الأندية الرياضية ونجوم كرة القدم بين الماضي والحاضر ونادي الجهاد الأمتداد لعيق الماضي العريق, وعبق العائلات الرياضيةبين أل خزوم وشماس  وسكندر  وغيرهم من العائلات الرياضية و لحركة الشبابية والكشفية نستذكر بشكل دائم  الأب الروحي للمدارس السريانية والمجتمع المدني والكنسي أيضا الملفونو شكري جرموكلي ومختار الوسطى في القامشلي كابتن فريق كرة القدم ديكران خزوم وأبنائه الوارثين منه الروح الرياضية الطيبة المخلصة للرياضة والوطن والملاعب الخضراء . ويتحلق بين الفينة والأخرى حول طاولة الإ دارة لمطعم الميري لاند وحول الكابتن غسان باسوس صاحب المدرسة الباسوسية مصنع الأبطال للسباحة السورية

 

                                      الكابتن جورج خزوم

مع الكابتن  جورج خزوم الذي اكتشف الكثير من نجوم كرة القدم, وهو صاحب الموسوعة الرياضية لتاريخ الرياضة في الجزيرة السورية, جلسات مسائية تحمل في طياتها ذكريات الماضي الجميل حين يتحدث عنها الكابتن غسان باسوس صاحب المدرسة (( الباسوسية )) للسباحة وفنونها والأبطال الذين تخرجوا منها وأثبتوا جدارتهم في البطولات المحلية وبطولات الجمهورية في رياضة السباحة وبين

 

             مدرسة الكابتن غسان باسوس في مسبح الميري لاند

 

باسوس وخزوم,رياضة الحاضر والماضي. وبين الزمن الجميل, للأيام الخوالي لنجوم الرياضةوتألق الكابتن الدولي موسى شماس مدرب الأجيال في نادي الجهاد بكرة القدم  زمن جميل للرياضة في القامشلي, و بين جدران المطعم الزجاجية، تختلط رائحة الخبز برائحة القهوة الطازجة، وترتفع الأصوات وتتآلف الذكريات العطرة، فقد جرت مياه كثيرة فى حياتنا، كمياه (( مسبح مدرسة غسان باسوس )) النظيفة النقية , كل شىء يختلط، الخاص مع العام، والماضى مع الحاضر،

نغيب عن الدنيا ولا نحفل بشىء مما يدور حولنا، ومن فرط الحماسة، والشوق وانصراف الحواس لسرقة بعض من لحظات فرح، ضحكنا بأصوات عالية، منتشين بظل المحبة وذاكرة الأشياء، ونستمتع على مهل بعودة الأشواق المهاجرة التى تحملنا كرائحة عشب  الملاعب الندىة، نحاول مواءمة إيقاع الحديث المتحرك مع إيقاع الكون الراسخ، أحاديث عفوية وفوضوية، ننسج حكايات قديمة بحكايات طازجة، كى نستطيع إعادة ابتكار الصداقة والصحبة المدهشة، نروى بعفويتنا مهالك الأيام، بينما خيط من الحنين ينسل من حدقة العيون.نعرف أن فى كل منا سفرا مرتجلا، وحلما يتأرجح على حبال الريح، وذاكرة دربناها على نسيان كل ما هو مؤلم ومخيف ومربك، تتكدس نفوسنا بما ينقصها من ونس ودفء، فى محاولة واهية لاستعادة أجمل ما فى سنوات الصبا، «مسرعة تمضى الأيام ويمضى بنا العمر».

سادت لحظة صمت فجأة، قطعها حفيف الأشجار الجافة التى تضرب زجاج النافذة، فنعود مرة أخرى نتكئ على هسيس الكلمات، ربما يضىء عتمة الضجر، ويمسح الحزن من على تلك الوجوه المتعبة على مدى العمر، ويبعد الشجن العصى على التفسير، سنوات عجاف لم تمطر السماء فيها إلا أحجارا صلبة، وكل منا يحاول أن يعثر على السلام فى أنفاسه، ويحاول أن يوقف فى قلبه غروب العمر وخيبات الحياة، والوصول إلى شاطئ بحث عنه طويلا طوال رحلة إبحاره.

أترك، وأنزوى جانبا آمنا، تغشى جفونى ضبابية الدمع، ويحملنى الغمام إلى أرض بعيدة تماما عما يحدث، أتهادى مع أطياف مكتنزة بالحنين، أعود إلى الطاولة مرة أخرى، تنسل رعشة ضوء من كوة النافذة، تلامسنى تؤانسنى، ببطء، تعود الجلبة من جديد، أحدق فى كل الوجوه التى أمامى، تنظر بترفع إلى القمر المشع، بين نجوم  السماء الضاوية، وتمتزج بأضواء المطعم فى الخارج حيث الحديقة الخضراءو أشجار السرو الباسقة ينساب جمالها وهي تصدح خضرة مع أضواء المطعم الرائعة.

كتب حسن ظاظا