نوسوسيال

فشل لقاء تركي- سوري في قاعدة “حميميم” باللاذقية

392

 

 

 

 

أثار خبر نشرته وسيلة إعلام تركية، حول لقاء وفد تركي مع آخر للنظام السوري، في قاعدة حميميم الجوية الروسية على الساحل السوري، حالة من القلق في الأوساط الشعبية، لتضمنه حديثًا عن الأوضاع في إدلب.

نشرت الخبر في 15 من حزيران الحالي، صحيفة “آيدنلك” التركية، وهي صحيفة يسارية معارضة، مملوكة لحزب “وطن” التركي، المعارض، الذي يقيم علاقات ودية مع النظام السوري، وسبق أن أعرب مسؤولوه في أكثر من مناسبة عن رغبتهم بزيارة دمشق ولقاء رئيس النظام، بشار الأسد.

وجاء في الخبر أن لقاءً جرى بين وفد تركي وآخر تابع للنظام في قاعدة حميميم في 11 من حزيران، تضمن تركيزًا على آخر التطورات في إدلب ومحيطها، نقلًا عن مصادر وصفتها الصحيفة بأنها “مقربة من الحكومة السورية”.

غير مؤكد رسميًا

الصحافة الرسمية السورية والتركية والمقربة منها، لم تتطرق للقاء من هذا النوع، رغم حديث سابق عن لقاء جرى بعيدًا عن وسائل الإعلام في 2022، وجمع حينها رئيس الاستخبارات التركية في ذلك الوقت، هاكان فيدان (وزير الخارجية حاليًا)، ورئيس الاستخبارات السورية حينها، علي مملوك (مستشار شؤون الأمن الوطني في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية حاليًا).

هذا اللقاء الذي نفته الصحف الرسمية السورية حينها، نقله وأكده موقع “إنتلجنس أونلاين” الفرنسي الاستخباراتي، في أيلول من العام نفسه، وذلك بعد حديث صحيفة “المدن” عن اللقاء في نيسان من العام نفسه.

لا لقاءات مستمرة على مستوى استخباراتي

صحيفة “STAR” التركية (تأسست في 1999، من قبل مجموعة ستار ميديا، واستحوذت عليها الحكومة في 2004، وعادت لإدارة المجموعة المؤسسة في 2009)، وفي تقرير نشرته اليوم، الخميس، 20 من حزيران، نقلت عن مصادر لم تسمها أنه لا وجود لأي لقاءات مستمرة مع دمشق على المستوى الاستخباراتي، بعدما كان مقررًا عقد لقاء للرباعية (تركيا وروسيا وإيران والنظام) في أيلول 2023، قبل اشتراط دمشق انسحاب القوات التركية من سوريا للمشاركة في الاجتماع.

من جانبها، أبلغت أنقرة المخابرات الإيرانية والروسية، بأنه لا محادثات مع النظام السوري إذا جاء بشروط مسبقة، فلا يمكن المضي قدمًا بهذه الطريقة.

ووفق ما نقلته الصحيفة عن المصادر ذاتها، فالروس نقلوا إلى أنقرة طلب إيران عقد اجتماع رباعي في الأسابيع الأخيرة، ووافقت أنقرة على أن تبدأ المحادثات دون شروط مسبقة.

وتشترط أنقرة في محادثاتها مع النظام التعاون ضد “حزب العمال الكرستاني” (ترى أنقرة في “قوات سوريا الديمقراطية” امتدادًا له في سوريا)، وضمان عودة اللاجئين السوريين، مع استعداد للحديث في هذه القضايا.

الشروط هذه تطرحها أنقرة منذ حزيران 2023، وأكدها وزير الدفاع التركي، يشار غولر، في 1 من حزيران، حين أبدى استعداد بلاده للانسحاب العسكري من سوريا، ضمن أطر وشروط محددة ليست جديدة بالنسبة لأنقرة.

وأضاف غولر، “نحن مستعدون لدعم إقرار دستور شامل وإجراء انتخابات حرة وتوفير بيئة تطبيع وأمنية شاملة، وبعد أن يتم ذلك، ويجري ضمان أمن حدودنا بشكل كامل قد نفكر في الانسحاب إذا لزم الأمر”، وفق ما نقلته وسائل إعلام تركية، منها “Odatv”.

من جانبه، يشترط النظام السوري باستمرار، وقبل وخلال وبعد جولات المفاوضات، الانسحاب التركي من سوريا، وهو ما أكد عليه وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، في 4 من حزيران الحالي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني في دمشق.

انهيار مسار.. بغداد على الخط

بعدما رعت موسكو مسار التقارب وافتتحت لقاءاته المعلنة في 28 من كانون الأول 2022، أعلن المبعوث الخاص للرئيس الروسي، ألكسندر لافرنتييف، انهيار مساعي التقارب رسميًا في 29 من كانون الثاني الماضي.

ورغم الإعلان الروسي الرسمي الذي أرجع سبب الانهيار بمضمونه إلى تمسك كلا الطرفين (تركيا والنظام السوري) بوجهات نظرهما وشروطهما حيال التطبيع، عزا وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، تعثر خطوات التطبيع واستحالتها حاليًا إلى الوضع في قطاع غزة، وفق ما نقلته وكالة “نوفوستي” الروسية في 2 من آذار الماضي.

فشل تقارب وجهات النظر بين تركيا وسوريا

وعلى ضوء هذه المعطيات، تصدّر العراق مساعي تقارب جديدة لم تتحدد ملامحها وما إذا كانت ستبدأ من الصفر، أو ستتابع من حيث توقف مسار الطاولة الرباعية، في الوقت الذي تتجه به بغداد لاستضافة لقاءات تركية- سورية خلال الفترة المقبلة، لتذويب جليد القطيعة السياسية بين الجانبين، والتي بدأت مع بداية الثورة السورية، ووقوف تركيا إلى جانب المعارضة، وتمسك النظام بخيار العمل العسكري لإسكات صوت المعارضة. وفشل المسارالعراقي التركي في تقارب وجهات النظر بين سوريا وتركيا. وذلك بسبب تعنت تركيا وتشبثها بالبقاء وتمسكها في التوسع والإحتلال للأراضي السورية