نوسوسيال

الشرق الأوسط: إسرائيل… توزيع أدوار أم فقدان سيطرة؟

246

 

 

 

قراءة في الصحف العربية

 

 

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم مواضيه أهمها، إسرائيل وفقدان السيطرة، ما هو اخطر من ترامب، وكلام يرفض بشار الأسد سماعه.

الشرطة الإسرائيلية في باحة المسجد الأقصى
                                  الشرطة الإسرائيلية في باحة المسجد الأقصى(( نوس سوسيال الدولية ))

نبدأ مع الشرق الأوسط وهذا المقال بعنوان، إسرائيل: توزيع أدوار أم فقدان سيطرة!

إن ما يؤرق السلطات الإسرائيلية  في حالة الاشتعال التي يشهدها المسجد الاقصى هو الاحتشاد الفلسطيني

الذي لا يقتصر على فلسطينيي القدس، بل يشارك فيه قادمون من كل مدينة وقرية فلسطينية. والمؤرق هنا ليس

الجهد المضاعف الذي يترتب على أجهزة الأمن ، وإنما ما ينطوي عليه الاحتشاد من رسائل ومدلولات تبدد الزعم

الإسرائيلي بأن القدس هي العاصمة الموحدة لإسرائيل, وهي المكان الأكثر إشهاراً للفشل الإسرائيلي سياسياً

ومعنوياً.يجيب نبيل عمرو عن سؤال مقاله, مشيرا الى ان توزيع الأدوار يظهر في الازدواجية الصارخة التي تؤديها

الشرطة، فمن جهة هي تحمي المستوطنين بجميع أنشطتهم، ومن جهة أخرى تنكل بالفلسطينيين على النحو الذي شاهده العالم.

 

أما فقدان السيطرة، فالحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو، التي يفترض أنها صاحبة القرار، إلا أن الأمر لم يعد

كذلك، فكل مكون من مكونات الحكومة يأخذ على عاتقه تنفيذ أجندته الخاصة بيده.ما يحدث الآن… لا حل له، لا

بالمسكنات الموضعية، ولا بالقمع الشرس، فما يجري ليس مجرد صراع بين شرطة ومصلين، إنه صراع على الحاضر

والمستقبل لشعب وبلد.صحيفة رأي اليوم أوردت مقالا حمل عنوان، عمّان والرياض توترات مكتومة ينقل سليم

البطاينه عن  Bruce Riedel ضابط الإستخبارات الأمريكية CIA، أن الرياض أرسلت منذ سنوات إشارات عدة تدل

على توتر علاقاتها مع عمان منها رفض الاردن إرسال قوات للمشاركة في حرب اليمن ، واعتراض الأردن على حصار

قطر، وملف الإخوان المسلمين في الأردن والافراج عن باسم عوض الله Riedel أكد أن السعودية تريد سلاماً مع

اسرائيل مختلفاً عن الاتفاقيات الابراهيمية ، وأن واشنطن ومعها إسرائيل تحاولان عبر صفقة القرن تعزيز نفوذ

السعودية في القدس ، وإن التنافس الإقليمي على زيادة النفوذ في المدينة المقدسة يأخذ إبعاداً متعددة .الأزمة

لم تصل إلى درجة القطيعة وفق البطاينة في رأي اليوم؛ بل ان ذلك من باب المحال ، ولكنها لم تشهد هذا القدر

من التوتر منذُ زمن طويل ! رغم التزامها لغة الدبلوماسية خشية انزلاقها نحو أزمات عميقة ، وحرص الطرفين على

إبقائها ضمن مستوى معين من تفاهمات الحد الأدنى وعدم التمادي في تصعيد الخلاف.

اما في الراي الكويتية، كلام يرفض بشّار سماعه… وأسئلة لا جواب عنها النظام السوري يرفض سماع أن الحل

الوحيد للأزمة السورية تطبيق القرار الرقم  2254 الصادر عن مجلس الأمن.عملياً، وحسب خيرالله خيرالله، فالمطلوب

من هذا النظام التفاوض مع المعارضة تمهيداً لتسوية سياسيّة، ولكنه يرفض أصلا السماع بفكرة وجود رفض شعبي

له.توجد أمور أخرى يرددها غير مسؤول عربي عن ضرورة التفاوض مع المعارضة وعن عودة اللاجئين الى

بلادهم.إضافة إلى ذلك، مطلوب التزام بمسيرة «الخطوة خطوة» التي وضعها غير بيدرسون الذي لا يزال في موقع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في سورية.

 

لذا فأي سورية ستعود إلى جامعة الدول العربيّة… إذا عادت؟

لم تعد المسألة مسألة رفض النظام السوري سماع أي كلام عن القرار 2254 الذي يعني نهاية عهد الحكم العلوي

في سورية وعودة المهجرين إلى بيوتهم فحسب، بل ان المسألة مرتبطة ايضاً بما آل إليه النظام السوري الذي لا

يمتلك أيّ هامش للمناورة،خصوصاً في ضوء تقلص النفوذ الروسي في الأراضي السوريّة, ودائما

وفق الرأي العام الكويتية.

الأكثر خطورة من ترامب عنوان مقال في موقع العربي الجديد 

تواجه الولايات المتحدة، بالتأكيد، تحدّيات جيوسياسية كبرى تهدّد مكانتها بوصفها قوة عالمية مهيمنة.

لكن، ذلك كله في كفّة، والتهديدات الداخلية لاستقرار نظامها السياسي في كفّة أخرى. ومن

المفارقات أن تحدّي دونالد ترامب يوازي، أو هو أشدُّ وطأة على البلاد من التهديدات الجيوسياسية ا

لكبرى مجتمعة. يشير القرآن الكريم إلى أن دمار حضارات ودول مزدهرة قد يأتي من داخلها، وليس

بفعل تحدّيات خارجية تواجهها فحسب. واليوم ووفق أسامة أبو ارشيد تجد الولايات المتحدة نفسها

أمام هذه المعضلة الوجودية. نسبة معتبرة من الأميركيين، لا يثقون بالمؤسّسات الدستورية في البلاد أ

و أنهم لا يرونها شرعية.ولكن موقع العربي الجديد يشير الى ان ما سبق لا يعني أن أميركا على شفا

الانهيار، ولكن التغاضي عن هذه المؤشّرات التي تحذّر من هذا المصير إن لم يتمَّ تدارك الأمر.ترامب،

رغم فرادة حالته وخطورته، مجرّد تعبير عن ظاهرة أوسع آخذة في التشكّل في الولايات المتحدة

على مدى أكثر من عقدين. التقدّميون والليبراليون يجنحون نحو اليسار، والمحافظون يجنحون نحو

اليمين، والوسط يتلاشى. إنه نوع من التفكّك المجتمعي والثقافي والسياسي الآخذ بالاتساع، وقد

يصل إلى مرحلة عصية على الإصلاح.