/ تقرير نوس سوسيال /
علنت القيادة المركزية للجيش الأميركي، أنها نشرت قاذفات “B-52” إلى مطار قطر .وأضافت في بيان أن أطقم “B-52” الجوية أنجزت مهمة الانتشار “في مهلة قصيرة” من أجل “ردع العدوان وطمأنة شركاء الولايات المتحدة وحلفائها“. كما لفتت إلى أن هذه المهمة تساعد أطقم القاذفات في التعرف على المجال الجوي للمنطقة ووظائف التحكم.أتت الخطوة بعد أيام من تداول تقارير إعلامية تفيد بأن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب طلب خلال اجتماع مع كبار مساعديه للأمن القومي خيارات لمهاجمة إيران، فيما وصفتها شبكة “فوكس نيوز” الأميركية بأنها رسالة تهديد من الإدارة الحالية إلى طهران.وكان مسؤولون أميركيون كشفوا، الأسبوع المنصرم، أن ترامب سأل مستشاريه، خلال اجتماع سري لكبار المستشارين في اجتماع بالمكتب البيضاوي يوم الخميس الماضي، عما إذا كانت لديه خيارات لاستهداف موقع نووي رئيسي في إيران خلال الأسابيع المقبلة، لكنهم أثنوه عن فكرة تنفيذ ضربة عسكرية.
ترامب وإيران
كما أوضحوا، بحسب ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية في حينه، أن الاجتماع عقد بعد يوم من إعلان المفتشين الدوليين عن زيادة كبيرة في مخزون البلاد من المواد النووية.لكن عددا من كبار المستشارين أثنوا الرئيس الأميركي على ما يبدو عن المضي قدمًا في ضربة عسكرية، بمن فيهم نائبه مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو، بالإضافة إلى كريستوفر سي ميللر، القائم بأعمال وزير الدفاع.إلى ذلك، حذر الجنرال مارك إيه ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، من أن توجيه ضربة عسكرية ضد المنشآت الإيرانية يمكن أن يتصاعد بسهولة إلى صراع في الأسابيع الأخيرة من رئاسة ترامب.يذكر أن الإدارة الأميركية مارست منذ العام 2018، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، سياسة الضغط القصوى على طهران، معيدة فرض العديد من العقوبات القاسية.
بعد إرسال الجيش الأمريكي، السبت، قاذفات من طراز “بي 52” إلى قطر للمشاركة في الحرب ضد تنظيم “داعش” في العراق وسوريا، تعرّف أكثر على قدرات هذه القاذفات.
حلّقت الإصدارات الأولى من هذه القاذفات الثقيلة بعيدة المدى في عام 1954، وبُني ما مجموعه 744 قاذفة، وكانت آخر القاذفات قد بُنيت في عام 1962. وتحافظ القوات الجوية على 58 من هذه القاذفات في الخدمة الفعلية و18 في الاحتياطي.ويُمكن لقاذفة واحدة من طراز “B 52” أن تحمل أكثر من 31 ألف كيلوغراما من الذخائر المختلطة، بما في ذلك القنابل والصواريخ والألغام. ولدى الطائرات ثمانية محركات تُمكنها من قطع مسافة أكثر من 14 ألف كيلومترا.
وقاذفة “B 52” التي تزن أكثر من 83 ألف كيلوغراما، هي إحدى أقدم الطائرات العاملة في سلاح الجو الأمريكي، ودخلت الخدمة عام 1962، ولُقبت بأنها “أيقونة الحرب الباردة”، إذ صُممت هذه القاذفات في المقام الأول للخدمة كقاذفات نووية عابرة للقارات وطويلة المدى، لتستهدف مواقع داخل الاتحاد السوفييتي خلال الحرب الباردة.
قد يهمك.. السعودية تتجاوز روسيا وتصبح ثالث أكبر دولة في الإنفاق العسكري بالعالم
وتم تعديل القاذفات بشكل كبير منذ نهاية الحرب الباردة، إذ تمت ترقية إمكانياتها بصواريخ موجهة بدقة والكترونيات حديثة وأجهزة استشعار عالية التقنية.
وقالت القيادة المركزية للقوات الجوية الأمريكية، في بيان، إنها المرة الأولى، التي تنشر فيها هذه الطائرات للمشاركة في عمليات قتالية، في منطقة الشرق الأوسط، منذ حوالي 26 عاما، بالسعودية خلال عملية “عاصفة الصحراء”، والتي أضافت القوات الجوية إن “B 52” مسؤولة عن إسقاط 40 في المائة من جميع الذخائر خلال تلك العملية.