ليست المرة الاولى منذ عام 2005 – ما دام السوريون كانوا قبل ذلك التاريخ صانعيها – يتداخل العامل الخارجي بالعامل الداخلي في تأليف الحكومات المتعاقبة بلا استثناء. بيد انها المرة الاولى، ربما،
يتهيّب اللاعبون المحليون ويخشون ردّ فعل العامل الخارجي، ويشعرون بهامش ضيّق من المناورة لتعديل وجهة التأليف. عندما أُرغِم دياب على التنحي في 10 آب، ساد اعتقاد أن الحكومة التي ستخلف
الواقع ان تجربة الحريري الابن مع تكليف دياب فتأليف الاخير حكومته، ابرزت للعيان انه فقد الفيتو السنّي الوحيد والقاطع مذ فقد استئثاره بقيادة الشارع السنّي. لم يفشل دياب لافتقاره الى شارع
سنّي الى جانبه يدعمه، ولا توهّم لحظة انه مشروع زعيم سنّي شعبي يستطيع مقارعة نادي رؤساء الحكومات السابقين، بل لأنه محاط باكثرية نيابية اتت به كي تحكم كتلها من وراء ظهره. ربما لأنه غالى في سوء تقديره هو ووزراؤه بأنهم مستقلون الى الحد الذي توهموا.
