الأسد غير قادر على مواجهة مساعي إخراج إيران
وتشير التقارير الإعلامية إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد يتوافق مع الرغبات الروسية والسعودية والإماراتية والإسرائيلية حتى؛ لإخراج إيران من سوريا، ولفتت تلك التقارير إلى أن الرئيس الأسد لا يستطيع رفض ما تقوله روسيا في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها سوريا، وحاجتها الكبيرة إلى الحليف الروسي.
وتوضح التقارير انه لولا المرحلة الحرجة التي تمر بها سوريا لما كان الرئيس بشار الأسد سيوافق على إخراج إيران من البلاد، ولكن هو الآن حسب (معلقين على التقرير) يختار بين الأمرّين، “إخراج إيران أو فقدان الحليف الروسي”. ولايخفى على أحد أن إيران تتمتع بنفوذ كبير لا يستهان به داخل الطبقة السياسية والعسكرية في سوريا.
ويوضح التقرير أن هذا النفوذ ليس مطلقاً فهناك من بات يشكو من الغطرسة الإيرانية وتدخلها في القرارات السياسية، وذلك من بوابة أنها “السبب الرئيسي في بقاء الحكم (حكم الأسد) قائماً في سوريا”، وشددت التقارير على أن إحداثيات المواقع الإيرانية لاتعطى من قبل الروس للإسرائيليين فقط، بل من قبل بعض المسؤولين السوريين الغاضين من التسلط الإيراني.
كما أن هذا النفوذ لا ينطبق على كامل الشعب السوري، حيث أن معظم الشعب السوري رافض للتواجد الإيراني في البلاد، فيما لو تحدثنا عن الشمال الغربي والجنوبي السوري، حيث خرجت المظاهرات مؤخراً في درعا، وطالبت بخروج القوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها، تحت شعار “سوريا حرة حرة إيران تطلع برا”.
خلافات روسية سورية.. والسبب إيران
وبرزت مؤشرات جديدة لحدوث توترات واستياء في موسكو مع دمشق، حيث أن الكرملين مستاء من خلفية تغاضي الحكومة السورية عن عودة قوات تابعة لإيران إلى مناطق حيوية، كان قد تم الاتفاق سابقاً بين موسكو ودمشق على تقييد وصول هذه القوات إليها.
وكشفت وسائل إعلام روسية، ظهور قوات إيرانية بالقرب من مجمع “الغرفة الزجاجية” القريب من مطار دمشق الدولي، سبق أن اتفقت روسيا مع الحكومة على إخلاءه من القوات الإيرانية.
وهو ما قد يكون بداية عودة التوترات السياسية بين الحكومتين الروسية والسورية، بحسب مراقبين، الذين شددوا على أن المرحلة المقبلة التي ستمر بها سوريا، لا تتحمل إطلاقاً تخلي روسيا عن الأسد ونظام الحكم في سوريا.