باريس: تقرير نوس سو سيال
كشف المحامي الكردي الإيراني حسين أحمد نيازي، أحد أعضاء الدفاع عن المعتقلين والناشطين الأكراد في إيران، عن أن نظام طهران أعدم خلال الأشهر الماضية من العام الحالي أكثر من 20 معتقلا وناشطا كرديا، فيما ينتظر أكثر من 100 معتقل آخر، بينهم نساء وأطفال، تنفيذ حكم الإعدام بحقهم في سجون طهران..
ووصف المحامي الخاص بالمعتقلين والناشطين الأكراد الإيرانيين، الذي يعيش خارج إيران، في تصريحات لـ”لنوس سوسيال”، أوضاع بلاده في ظل النظام الحاكم في طهران بالمأساوية والمرعبة، والتي تتجه نحو الأسوأ يوما بعد يوم، مضيفا أن النظام الإيراني ينتهك جميع قوانين حقوق الإنسان والأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بالمعتقلين والناشطين السياسيين في سجون طهران، ويمنعهم من أبسط حقوقهم المتمثلة في مقابلة محامي الدفاع وذويهم.
وتتصدر إيران قائمة الدول التي تعدم الأطفال في العالم بسجون سيئة الصيت، يمارس فيها عناصر مليشيات الحرس الثوري والأجهزة القمعية الإيرانية الأخرى شتى أنواع التعذيب ضد المعتقلين، قبل إعدامهم، إلى جانب طرق أخرى للتصفية تستخدمها السلطات الإيرانية ضد معارضيها، وهي نفس الطرق التي يستخدمها تنظيم داعش الإرهابي في إعدام معارضيه.
وأكد نيازي، الذي كان محامي الدفاع عن الناشط السياسي الكردي رامين حسين بناهي، الذي أعدمته إيران في سبتمبر/أيلول الماضي، أن إيران تعتقل الناشطين الكرد بشكل عشوائي دون وجود أي تهم موجهة ضدهم، وأن هؤلاء المتهمين يعيشون أوضاعا صعبة تحت أشد أنواع التعذيب.
وقال إن هوشمند علي بور ومحمد أسطة قادر، العضوين في حزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض (باك)، يتعرضان منذ أكثر من شهرين لأشد أنواع التعذيب دون أن يقترفا أي ذنب، مشيرا إلى أن السلطات الإيرانية هي التي لفقت لهما التهم الباطلة”.
وأضاف نيازي أن أوضاع حقوق الإنسان في إيران سيئة جدا، وأن النظام في طهران ينتهك جميع بنود وقوانين حقوق الإنسان بشكل علني، وفي الوقت ذاته لا توجد أي إحصائيات عن أعداد المعتقلين في سجونه، بسبب التعتيم ومنع الإعلان عن أي معلومة خاصة في مجال حقوق الإنسان والمعتقلين.
ويصف الإيرانيون الهاربون من إيران (لنوس سوسيال ) عن الأوضاع في بلادهم بأنها شبيهة بأوضاع المدن التي حكمها داعش خلال السنوات الماضية في العراق وسوريا، فرائحة الدم تفوح من شوارع إيران في ظل نظام ولاية الفقيه القمعي الحالي.
وتابع نيازي: “أوعز المجلس الأمني الأعلى في إيران إلى كل الأجهزة القمعية باستخدام التعذيب والقمع بكل أشكاله ضد المعتقلين والناشطين، وأصدر أوامره لهذه الأجهزة بتنفيذ الإعدام بحق المعتقلين الكرد والسنة وكل من يعارض نظام ولاية الفقيه”.
وأكد نيازي أن هناك معتقلين مضى على احتجازهم أكثر من سنة في غرف انفرادية لا تتجاوز مساحتها 4 أمتار مربعة، مشيرا إلى أن السجون في إيران يُدار قسم منها من قبل وزارة الاطلاعات (الاستخبارات الإيرانية) وهناك سجون تابعة لمليشيات الحرس الثوري، وأخرى للجيش، وجميع هذه السجون لا تخضع لرقابة المنظمات المحلية والدولية لحقوق الإنسان.وتم إعدام عشرات الاطفال لكونهم من الكرد وتوجيه تهم باطلة لهم تتراوح أعماره ما بين العاشرة والثالثة والخامسة عشر
وكشف المحامي الكردي عن أن ديوان القضاء العالي الإيراني صادق، في اليوم الذي يصادف اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، على قرار تنفيذ الإعدام بحق الناشط السياسي الكردي هداية عبدالله بور، العضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، مشيرا إلى أن طهران تتعامل مع قضايا الناشطين الكرد والسنة سياسيا وليس حقوقيا.بعيدة عن عن الاعراف والقيم الانسانية والقانونية
وشن النظام الإيراني حملة اعتقالات واسعة في صفوف الأفراد العرب بعد الهجوم الذي تعرضت له مليشيات الحرس الثوري في الأحواز في 22 سبتمبر/ أيلول الماضي، وبحسب معلومات نيازي، جرت حملة الاعتقالات حسب الهوية دون أن تكون للمعتقلين أي علاقة بالهجوم.
في غضون ذلك أكد ناشطون إيرانيون معارضون لنظام طهران، لـ”العين لنوس سوسيال”، أن أعداد الإعدامات ارتفعت خلال الأشهر الماضية من العام الحالي، 600 حالة إعدام وخلال أن شهر ابريل/نيسان الماضي شهد إعدام النظام لأكثر من 100 شخصا في مختلف مدن إيران.
وتزامنا مع الضغوطات الدولية التي يتعرض لها النظام الإيراني من قبل المجتمع الدولي؛ في غالبي وانتشار الوباء العالمي كورنا في المدن الايرانية، خصوصا المدن الكردية، وفي ظل الاعلام العالمي وانتشار كورونا نفذ النظام الايراني العشرات من عمليات الاعدام بالناشطين الكرد وعرب الاحواز بتعتيم ستارها الاصابات بالكورونا امام صمت دولي مخجل