نوسوسيال

بقلم الدكتور سفيان عباس : العلمانية فلسفة سياسية

379

 

 

 

 

العلمانية فلسفة شمولية ، نظرية النهج وعملية التطبيق في بلد متعدد الديانات والعرقيات والاجتهادات والاثنيات وحريات الرأي والتفكير والضمير والمعتقد ، وليس بالضرورة أن تكون لا دينية أو معادية للمفاهيم السماوية. إن رؤيتها السياسية واضحة المعالم فهي تدعو إلي فصل الدين عن السياسة في شؤون السلطة والحكم ، وان

يمارس رجال الدين الإجلاء دورهم المرسوم من اجل إصلاح النفوس ، وترسيخ التعاليم الدينية بشكل عام في قلوب وعقول المؤمنين داخل أروقة المساجد والمعابد والكنائس ، وتختلف كثيرا عن معنى اللاديني ، وقد يذهب بعضهم إلي ازدواجية التحليل المتطرف حول تفسيراتها ومعانيها وإلصاقها بهذا المفهوم ، عن جهل وعدم الدراية

وبالتالي تكون سطحية مجردة وخاوية ، فالعلمانية سلوك ومبدأ أخلاقي لا تتعارض او تتناقض مع أحكام الديانات ومذاهبها ، وتحديدا في المجتمعات الإسلامية والعربية ذات الخصوصية الإيمانية والاعتقادية المحافظة والمتمسكة في الموروثات المنضبطة، إن الديانات بصورة عامة لابد وان تكون قابلة لاستيعاب عقول الناس ، كونها أزلية

التخصيص والتكليف والرؤى الموحدة لعبادة الخالق سبحانه ، ولهذا فأن عملية خلط هذه المنطقيات والقواعد السلوكية مع نظرية اللادين تعد تصورات عشوائية ، وانطلاقا من هذه الأبعاد نري إن المعتقدات المنزلة غالبا ما تكون روحية وعقلية وقيما راسخة لا تقبل الجمود بمرور الزمن ، وتختلف في تكوينها عن الاعتقاد بالأفكار

والأيدولوجيات الوضعية ، كما هو حال العلمانية التي فسرتها عناصر الجهالة بأنها الحادية ووجودية لا تؤمن في الديانات السماوية او التوريث المجتمعي المحكم، ان هذا التخبط الجدلي طرحه بعض رجال الدين لمسوغات سياسية بحت بغية التشويش علي مجمل الآراء الممزوجة ما بين الثوابت والأسس الدينية ، وبين الخرافة والخيال

الوهمي الملصق في الديانات والمذاهب ، الغرض منها الوصول إلي مراحل الديماغوجية التي تنسف كل ما هو جديد ومتجدد، حينما دعا ميكيافلي إلي فصل الدين عن السياسة والتحرر من قيود الفلسفة اللاهوتية ، ما كان ملحدا او وجوديا بل العكس فهو موحد روحاني يؤمن بالمسيحية إيمانا رصينا، ولكن فلسفته كانت تتشابه مع

العلمانية في قضايا الحكم والسياسة على أساس ان المكان الطبيعي لرجال الدين المعابد والكنائس والمساجد . وان مرتعهم الخصب بين المؤمنين بعيدا عن إشكالية السياسة ورجالاتها ، ان التحرر العقلي الأمثل يقضي في حتمية التواصل مع الركب الحضاري ، دونما قيود وهذا لا يعني تجاوز الحدود الوسطية للديانات ؟ . ولا يصح تجاهل

الحقائق التاريخية بأي حال من الأحوال، قد يخطئ التصور العديد من المثقفين ورجال الدين والسياسة بأن الاستراتيجية الاوربية والأمريكية بعيدة عن نشر الثقافات الهدامة للبني التحتية لعموم الفكر العربي والإسلامي. أيا كان دينيا او مجتمعيا ، ولكن لا علاقة لها بالفلسفة العلمانية ، العلمانيون يؤمنون بفصل الدين عن السياسة وان

ايمانهم راسخ بالدين ، ان تجسيدنا لموروثاتنا العقلانية أضحت من البديهيات في تفاصيل حكمتنا وقدرتنا العقلية فائقة البعد على تقبلها والعمل بها ، ونقلها الى الأجيال اللاحقة بكل شرف، فأن الوعي الذهني والملاءة المعرفية والثقافية والتحرر من القيود البالية غير الصحيحة هو معيار التحضر ، وليست الدعوات الي الانفلات الخلقي

والاضمحلال الإيماني والتفكك الأسري. ومن يقفز فوق هذه المعطيات يعد جاهلا يعاني من نقص في بنائه الشخصي ، ويعيش خارج المقاييس الاعتبارية للتاريخ ، فالحضارات العراقية القديمة علمت البشرية السيف والقلم ومقومات الرجولة وأسباب المدنية والتحضر منذ الأزل.، نحن أول من شرع القوانين الدولية والوطنية واخترعنا

النظريات الحسابية والهندسية والإبداع والتنظير ، والاجتهاد في العلوم الإنسانية والعلمية وشؤون السلطة والحكم والفلسفة السياسية وماهية العلمانية، وكان أول برلمان في التاريخ أسسه العراقيون القدامى في زمن اورنمو (الأف الثالث قبل الميلاد) وقد دخلته المرأة بنصف عدد أعضائه.

السيرة الذاتية للكاتب

الاسم الثلاثي: الدكتور سفيان عباس عثمان

نوع العمل : مستشار ـ محامي ـ اعلامي .

آخر شهادة علمية : دكتوراه في فسلفة القانون الجنائي الدولي ـ جامعة لاهاي الدولية بأشراف ومناقشة كلية الحقوق جامعة تكريت .
الاختصاص العلمي : مشرف على طلبة الدراسات العليا في الجامعة العربية الامريكية المفتوحة

اللقب العلمي / مستشار

نوع الخبرة او الكفاءة : خبير في مجمل القوانين الدولية .. دولي عام . دولي خاص . دولي جنائي . دولي انساني . دولي تجاري . والدساتير والقوانين الوطنية … عقوبات . مدني . أحوال شخصية . والقواعد الإجرائية .. مثل قانون المرافعات المدنية واصول المحاكمات الجزائية .

البريد الالكتروني : [email protected]om

الاسم على الفيس بوك : Dr-sufian abbass

9 ـ مكان العمل الحالي : عضو لجنة المناقشة لطلبة الدكتوراه الجامعة العربية الامريكية المفتوحة . مستشار ومعد ومقدم برنامج استشارات قانونية فضائية زاكروس الكوردستانية .

10ـ نوع التكريم : حاصل على اربع شهادات في القوانين الدولية …حاصل على درع كلية الحقوق جامعة تكريت . درع نقابة المحامين العراقيين . درع نقابة المحامين في إقليم كوردستان .

11ـ مؤلفاتي اكثر من عشرين كتابا في المواضيع السياسية والعلاقات الدولية والاقتصاد والاجتماع والقوانين الدولية والتشريعات الدستورية .ومجمل القوانين الوطنية .

12 ـ كاتب في الصحف العراقية وصحف الرياض السعودية والسياسة الكويتية والأيام اليمينة وغيرها من الصحف الخليجية ..

13ـ اختصاصي في مرحلتي الماجستير والدكتوراه جرائم الإرهاب والجرائم ضد الإنسانية في فلسفة القانون الجنائي الدولي … بأشراف ومناقشة كلية الحقوق جامعة تكريت .

14 ـ مارست مهنة المحاماة باحتراف منذ عام 1976 ولحد الآن .
15 ـ محامي دولي في القضايا الجنائية والمدنية بموجب القانون الدولي الخاص والقانون الجنائي الدولي والقانون التجاري الدولي .

16 ـ لدي بحوث ودراسات في شؤون المنظومة القضائية للدول وآفاق تطويرها بما ينسجم وروح العدالة …

17 ـ خبير في فقه القوانين الدولية منها والدساتير والقوانين الوطنية كافة ..

18 ـ قدمت استشارات قانونية الى مجلس النواب العراقي خاصة بالتشريعات القانونية ..

19 ـ حاصل على تكريم الرئيس الراحل صدام حسين رئيس جمهورية العراق على نظريتي ( نظرية السلوك في الإسلام ) من خمسين صفحة .عام 2002
مع التقدير

الدكتور سفيان عباس

12 / 11/ 2023