نوسوسيال

نوس سوسيال : هل ستكون نهاية الأزمة السورية برعاية روسية؟

248

 

 

منذ بدء التدخل الروسي في سوريا، كان الهدف الرئيسي هو القضاء على الإرهاب الذي انتشر بشكل واسع على الأراضي السورية، بالإضافة إلى الدخول كوسيط بين الأطراف المتنازعة في سوريا. وبعد كل الجهود المبذولة بدأت النتائج تظهر على أرض الواقع وأهمها التقارب التركي السوري.

هذا وقد أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أن موسكو ستحتضن اجتماعاً لنواب وزراء خارجية روسيا وتركيا وسوريا وإيران، تحضيراً للقاء على مستوى وزراء خارجية الدول الأربع. وفي ديسمبر، استضافت روسيا أول محادثات بين وزيري الدفاع التركي والسوري منذ 11 عاماً.

وفي هذا السياق أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أن روسيا مستمرة في العمل على تنظيم اجتماع رباعي على مستوى نواب وزراء خارجية روسيا وسوريا وتركيا وإيران في موسكو الأسبوع المقبل. وقال بوغدانوف: “نحن نعمل على ذلك. نحن اقترحنا الاجتماع الأسبوع المقبل، لكننا ننتظر التأكيد النهائي من جميع الأطراف. ونأمل في أن ينجح كل شيء”.

وتابع: “الجانب الإيراني أكد حضوره، والجانب التركي أكد ذلك أيضاً، والجانب السوري ينوي ذلك. لكن هناك بعض التباينات، ولهذا فإن العمل لا يزال مستمرا”. وكشف بوغدانوف في وقت سباق أنه يجري العمل بشكل متكتم وهادئ على ترتيب اجتماع يضم وزراء خارجية روسيا وسوريا وتركيا وإيران.

يشير خبراء في الشأن السوري، أن روسيا لها دور كبير في إجراءات عقد هذا الاجتماع، بالإضافة إلى رسم خارطة طريق للخروج من الأزمة السورية. ومن المعلوم أن الأزمة السورية ليست فقط أزمة داخلية بل أيضاً أزمة العلاقات الخارجية السورية من الضروري حلها. فقد كانت المحادثات الأخيرة بين وزيري الدفاع التركي والسوري في موسكو هامة جداً، فقد تم الاتفاق على فتح طريق M4 “حلب – اللاذقية”.

حيث بدأت تركيا سلسلة خطوات على الأرض تمهيداً لفتح هذا الطريق الاستراتيجي في سورية وتسلميه تدريجياً للحكومة السورية. حيث تسيطر دمشق على معظم الطريق، بينما تسيطر أنقرة والفصائل الموالية لها على جيْب صغير، كانت تركيا قد تعهّدت عام 2020 بسحب الفصائل من محيطه بعمق 6 كيلومترات ليتمّ تشغيله، من دون أن تفي بتعهّداتها.
وبعد الاجتماع مباشرة، أبلغ مسؤولون أمنيون أتراك، الجماعات المسلّحة، بضرورة الاستعداد لتشغيل الطريق، والذي ترغب تركيا في أن يتمّ بإشراف ثُلاثي (سوري– تركي– روسي)، عبر الآلية التي كانت قد اقترحتْها خلال الاجتماعات السابقة مع دمشق وموسكو.

ويضيف الخبراء، أن روسيا تريد حلّ الملفّات السورية العالقة عبر مسارات سياسية، تضْمن للشعب السوري مستقبل مشرق، بالإضافة إلى العمل على إعادة اللاجئين إلى منازلهم. ويختم الخبراء، أن روسيا تلعب دوراً هاماً في سوريا، حيث سبق أن قال أحد كبار المشايخ في السويداء: “روسيا هي الضامن الوحيد للأمن في سوريا”، كما

أن روسيا تعمل باستمرار على مساعدة السوريين، حيث قامت بتقديم كافة أنواع الدعم في كارثة الزلزال فقد أرسلت فرق الإغاثة الروسية إلى سوريا للمساهمة في عمليات الإنقاذ وهذا كله يدل على أن روسيا تريد فعلاً على حل الأزمة في سوريا وأنها تقف دائماً مع مصالح الشعب السوري.