نوسوسيال

رسالة كردية إلى اصحاب القرار في النظام الدولي

123

 

 

صرح السكرتير العام للحزب الشيوعي الكردستان السيد نجم الدين ملا عمر  ل (( نوس سوسيال )) بأن تجمع الأحزاب الشيوعية واليسارية الكردستانية المؤلفة من 7 أحزاب كردية ونخبة من المثقفين الكردستانيين, وقد وجه هذا التجمع الكردستاني اليساري رسالة إلى  الرأي العام الإقليمي والدولي أصحاب القرار في النظام الدولي وإلى الدول الكبرى أمريكا وروسيا, والإتحاد الأوروبي يطالبون فيهابوضع حدٍ للهجمات و التهديدات التركية نهائيا, وذلك لوقف الحرب العدوانية الإبادية بحق الأمة الكردية في وطنهم المحتل كردستان,و أشار السكرتير العام للحزب الشيوعي الكردستاني نجم الدين ملا عمر منبها: أن إيران وتركيا تحضران لحرب إبادية ومجازر بحق الشعب الكردي في إيران وتركيا وسوريا أيضا, ونوس سوسيال الدولة تنفرد بنشر نص الرسالة حرفيا الموجهة للرأي العام والدول الكبرى

 

            نص الرسالة للرأي العام والدول الكبرى

يتعرض الشعب الكوردي اليوم في كل من كوردستان سوريا والعراق وإيران وتركيا لهجمات وحشية وبكل أنواع الأسلحة الفتاكة من قبل جيشي كل من تركيا وإيران اللتان تتعاملان مع مطالب الشعب الكوردي لأكثر من قرن بإعتبارها قضية إرهابية دون أن يحرك المجتمع الدولي ساكنا تجاه هذه المذبحة الإنسانية المستمرة. ذلك لأن النظام الدولي قائم على إزدواجية المعايير منذ الحرب العالمية الأولى ويمثل مصالح حكومات الدول وليس حقوق الإنسان والشعوب منذ إتفاقية لوزان 1923 وخصة في تركيا وإيران اللتان تتنكران لهوية وحقوق شعوبهما وتمارسان حرب الإبادة ضدها بلعب دور الجلاد والضحية في آن واحد وبتغطية دولية.

ففي سعيها لمنع حصول الشعب الكوردي في سوريا على بعض حقوقهم تسعى تركيا لإحتلال كوردستان سوريا بذريعة “حماية نفسها من الهجمات الإرهابية”، وبعد أن حققت غايتها في تطهير عرقي في عفرين 2018 بتواطئ روسي وفي وسري كانيه 2019 بتواطئ أمريكي مريب، تشن اليوم غارات بالطيران والمسيرات والصواريخ والمدفعية عبر الأجواء التي تسيطر عليها روسيا وأمريكا على المنشآت المدنية والبنية التحتية كمحطات الكهرباء وأبار النفط والمستشفيات والمدارس، وتحضَر لغزو بري جديد لإحتلال ما تبقى من كوردستان سوريا والعراق وتغيير ديمغرافيتها بتحويلها لمنطقة إستطانية لمختلف النازحين المتواجدين لديها بإبتزاز أموال أوروبية وخليجية جديدة.

تعلمون جيدا أن تركيا الحديثة هي صنيعة إستعمارية في إتفاقية لوزان 1923 عبر حرمان الشعب الكوردي من حقه في تقيري مصيره وتمرير جرائم التطهير العرقي بحق الشعوب الأصلية كالأرمن والسريان واليونانيين، وبما أنها قائمة على باطل فإنها تعتبر الديمقراطية خطرا وجوديا على نفسها. وتعلمون أنكم بسكوتكم المستمر على ممارسات الحكومات التركية والإيرانية بحق الكورد وغيرهم إنما تدافعون عن الدكتاتورية وجرائم المافيا وليس الديمقراطية وحقوق الإنسان. نحن نتعجب من لامبالاة المجتمع الدولي ومواقف الكيل بمكيالين للعديد من ساسة وأحزاب أوروبية تجاه ما يتعرض لها شعبنا الكوردي اليوم من جرائم حرب وإبادة جماعية على أيدي حكومتي تركيا وإيران.

كما تعلمون أن نظامي إردوغان وخامنئي يستندان على حجج باطلة وكعادتهما ينسقان معا في مواجهة القضية الكوردية أينما كانت بإختلاق الأكاذيب وإخراج التمثيليات المفضوحة وإتهام الكورد بها لتبرير خروقاتهما للقوانين الدولية وإنتهاك سيادة الدول وحقوق الإنسان والشعوب. وتدركون جيدا أن حرب النظام الإيراني الآن على الشعب الكوردي هي لجعله درسا لبقية الشعوب الإيرانية الثائرة، وأن تركيا لم تتعرض لأية هجمات إرهابية من سوريا أو العراق وإنما يستغل إردوغان الوضع السياسي الدولي لشن حربه على الكورد وتصدير مشاكله الداخلية وتحقيق مأربه النرجسية فضلا عن إحياء أمجاد الإمبراطورية العثمانية، وأن من شأن كل هذا إحداث كارثة إنسانية جديدة للشعب الكوردي وخلق فوضى عارمة في كوردستان عامة فضلا عن إشعال حرب كبرى في جميع أنحاء الشرق الأوسط مع عواقب وخيمة بما فيها زيادة موجات الهجرة إلى أوروبا.ل

قد تسببت الهجمات التركية على كوردستان سوريا حتى الآن في سقوط الميئات من المدنيين وتدمير واسع النطاق في المباني العامة ويهدد إردوغان بتصعيد حربه وشن غزوات برية جديدة على كل من كوردستان سوريا والعراق. إننا ندعوكم للكف عن تبرير العدوان التركي خاصة وأنها كعضو في حلف دفاعي مثل الناتو لا تملك تركيا الحق في أن تهاجم أراضي وسيادة دول أخرى.

أننا نناشدكم والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتكم والتحرك السريع لإدانة هذا العدوان ووقف هذه الجريمة المستمرة بحق الشعب الكوردي (40ـ50 مليون)، والعمل على تطبيق سيادة القانون والديمقراطية على الشعب الكردي و حماية حقه في الوجود وفي حياة آمنة إسوة ببقية الشعوب ووفق المواثيق والشرائع الدولية.

أوقفوا العدوان التركي والإيراني على الشعب الكوردي، أوقفوا المجزرة الإنسانية، أنصروا الشعب الكوردي مرة واحدة.