نوسوسيال

انقسامات في حزب التنمية الإسلامي والمعارضة المنافسة لأردوغان

26

 

 

 

قالت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية، إن تحالف المعارضة ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يواجه انقسامات عميقة، قبل الانتخابات  داخل حزبه وأحزاب المعارضة التي ستجري العام المقبل.

وأضافت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم الخميس أنه ”في ظل العلاقات المتوترة بين بعض الأحزاب السياسية المعارضة في تركيا، والتي تعتبر نظرياً متحدة ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، فإن الأمور بينهم وصلت الآن إلى أنهم يرفضون تناول  الشاي سوياً“.

ميرال أكسينير، زعيمة حزب الخير القومي التركي، قالت مؤخراً إنها لن تجلس على طاولة واحدة مع حزب الشعوب الديمقراطي اليساري، الداعم للأكراد، في حين رد عضو بارز في الحزب الأخير بقوله إن هذا شعور متبادل، حيث يرفض أعضاء الحزب تناول الشاي في نفس المكان الذي تتواجد فيه أكسينير.

وتابعت ”توالت موجات الاتهامات منذ ذلك الحين، والتقطتها وسائل الإعلام الموالية للرئيس أردوغان، التي تسعى لإشعال الخلافات في تحالف كان يُرى على أنه أفضل فرصة للإطاحة بالرجل الذي حكم تركيا لنحو 20 عاماً“.

وأشارت الصحيفة إلى أن ”أردوغان يعاني من تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي، على خلفية ارتفاع التضخم، والانهيار في قيمة الليرة، والهبوط الحاد في مستويات المعيشة“.

وبحسب الصحيفة، فإن ”الأحزاب المعارضة، التي سيطرت على مدن كبرى بعد تقديم مرشحين مشتركين في الانتخابات البلدية لعام 2019، ترى أن الانتخابات التي ستجري في يونيو/حزيران المقبل تمثل فرصة تاريخية للإطاحة بالرئيس التركي، وقالت إنها تريد إصلاح الضرر الذي تسبب به أردوغان في الاقتصاد، واستعادة الحريات الديمقراطية التي تلاشت“.

وأوضحت ”فاينانشال تايمز“ أن أحدث الخلافات التي نشبت نتيجة الصراع حول تشكيل حكومة ما بعد أردوغان تسببت في نزاعات أكثر عمقاً حول قضية محورية، لم يتم حسمها حتى الآن، وهي المتعلقة بالمرشح المشترك الذي سوف تختاره الأحزاب المعارضة لدخول السباق الانتخابي ضد أردوغان.

ونقلت الصحيفة عن بيرك إسين، الأستاذ المساعد في العلوم السياسية بجامعة سابنجي في إسطنبول، قوله ”أعتقد أن حزب الخير استغل هذا الأمر كمبرر لمواجهة غير مباشرة مع حزب الشعب الجمهوري، وهو شيء كان يريده (حزب الخير) منذ فترة. هناك بالفعل خلافات تظهر داخل هذا التكتل، وأصبح حزب الخضر يعمل على استغلاله“.

وقالت الصحيفة ”في الوقت الذي يؤكد فيه الحزبان في العلن أنهما ملتزمان بالعمل سوياً، فإن هناك خلافات عميقة ومتصاعدة حول استراتيجية الانتخابات المقبلة“.

وأضافت ”المصدر الأكبر للتوتر بين الطرفين يتمثل في المرشح المشترك للمعارضة ضد أردوغان، حيث يصرّ كمال قلجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري أن يترشح في الانتخابات، رغم استطلاعات الرأي التي تشير إلى أن فرصته ضعيفة أمام الرئيس الحالي، بينما ترى ميرال أكسينير، التي لا ترغب في خوض السباق، أن منصور يافاز، عمدة أنقرة الذي يحظى بشعبية كبيرة، هو المرشح الأفضل“.

وهناك مصدر آخر للتوتر بحسب الصحيفة وهو مخاوف مسؤولي حزب الخير من أن كيليجدار أوغلو يعقد صفقات سرية مع أحزاب أصغر مثل حزب المسؤول الاقتصادي السابق في حكومة أردوغان علي باباجان. حيث يخشى حزب الخير من أن أوغلو سوف يعهد بالجانب الاقتصادي لباباجان مقابل دعمه لترشيح زعيم حزب الشعب الجمهوري“.

كما أن حزب الخير يشعر بانزعاج شديد إزاء مبادرات حزب الشعب الجمهوري تجاه حزب الشعوب الديمقراطي، الذي لا يعتبر جزءاً من تكتل المعارضة الرئيس المكون من 6 أحزاب، والذي يُنظر إليه باستياء شديد من جانب القوميين الأتراك نتيجة دعمه للانفصاليين الأكراد“.

وخلصت الصحيفة إلى أنه في حين أن جبهة المعارضة لا تزال بعيدة عن الانهيار التام، فقد أبرزت التوترات التحديات التي تواجه تحالفاً يمكن أن يشمل الأكراد والأتراك والعلمانيين والمحافظين واليساريين واليمين.

ترجمة : نوس سوسيال