نوسوسيال

بقلم أدهم وانلي : المؤتمر الكردستاني ووحدة الكرد ضرورة ملحة

53

 

 

 

من المفيد إنجاز المؤتمر القومي الكوردي وتأطير نضال الشعب الكوردي للدفاع عن مكتسبات الشعب الكوردي في جنوب وغرب كوردستان وإيصال صوت ومطالب شعب كوردستان العادلة إلى المحافل الدولية كضرورة ملحة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ كوردستان والمنطقة والإتفاق على قاسم مشترك يحدد طرائق وأساليب العمل النضالي المشترك في المرحلة الراهنة.

وفي المستقبل بكافة السبل النضالية المشروعة وتحديد أيدلوجيات العمل القومي المشترك على الصعيد القومي الكوردي على مستوى كافة أجزاء كوردستان والعالم وعلى كافة الصعد الوطنية الإقليمية لكل جزء من أجزاء كوردستان ووضع إستراتيجيات المرحلة القادمة بشكل يتناسب ويتناغم مع المصالح العليا لشعب كوردستان والقوى الوطنية المؤمنة بالديمقراطية والحرية على صعيدكل جزء كوردستاني مع محيطه الوطني والإقليمي وجميع حركات التحرر في المنطقة وبناء تحالفات جديدة تتوافق مع مصالح الشعوب و الدول صانعة القرار في المنطقة وخلق المناخ الملائم للحصول على دعم تلك الدول وموافقتها لجهة تأييد حق تقرير المصير للشعب الكوردي وإنهاء الإحتلال على مراحل وإجبار الدول المحتلة لكوردستان على توقيع إتفاقيات جديدة تخدم

حقوق كافة الشعوب في التحرر والإنعتاق والاستفادة من طاقات الشعب الكوردي بشكل عام وحكومة إقليم جنوب كوردستان وعلاقاتها الدولية المتميزة بشكل خاص والاستفادة من تجاربها السابقة مع المعارضة والحكومات العراقية المتعاقبة كنموذج عن عقليتها الشوفينية في ضرب مكتسبات الشعب الكوردي وغزو إقليم كوردستان كلما سنحت لهم الفرصة ، ولابد من الإستفادة من الإستفتاء على إستقلال جنوب كوردستان عن العراق الذي أقامه حكيم الأمة وزعيمها سيادة الرئيس السابق لإقليم كوردستان والپيشمرگة المخضرم مسعود مصطفى البارزاني وتفعيل نتائج

الإستفتاء وإعلان الإستقلال في الوقت المناسب ، وعلى صعيد غرب كوردستان لابد من حشد أصوات الكورد وإيصالها بالطرق السلمية الممكنة كعمل العرائض وتقديمها إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والدول صاحبة القرار والنفوذ يوقع عليها جميع الكورد وأبناء غرب كوردستان بكافة مكوناتها وتتبناها الأحزاب الكوردية والقوى المتحالفة معهم من الفعاليات المجتمعية والحقوقية والشخصيات الوطنية من أبناء العشائر الكوردية والعربية وغيرها وجميع فعاليات المجتمع المدني لمنع تقدم الجيش التركي وإحتلال وقضم المزيد من الأراضي في غرب كوردستان وسوريا عموما وإعادة عفرين وسريكاني وگريسپي وباقي المناطق السورية المحتلة من قبل تركيا وإيران إلى أهلها وإعادة المهجرين إلى مناطقهم ومنع التغيير الديمغرافي للمناطق الكوردية

والسورية عموما والمطالبة بوضع غرب كوردستان من نهر دجلة مرورا بالجزيرة وكوباني وعفرين وحتى جبل الأكراد على الساحل السوري تحت الحماية الدولية وإقامة إدارة ذاتية وحكومة إقليمية من كافة مكونات المنطقة ووقف الزحف العثماني والفارسي الجديدين حتى تتمكن شعوب المنطقة بالعيش الكريم بعيد عن شبح الحروب العرقية والطائفية المقيتة ،وإنهاء القتال والصراع الدائر في سوريا والمنطقة وتمكين كافة شعوب المنطقة بإستعادة حريتهم والتخلص من جميع الأنظمة الديكتاتورية والمستعمرين والميليشيات المتطرفة وبناء أوطانهم بعيدا عن الخوف من المستقبل وتحسين الواقع المعيشي والخدمي والتعليمي والصحي وحتى تتمتع شعوب المنطقة بثرواتها المنهوبة من قبل الحكام الفاسدين والمعارضين والميليشيات المرتهنين لأجندات

استعمارية خارجية ،وإنهاء كافة أشكال الظلم والإعتراف بحق الشعب الكوردي والشعوب الأصلية الأخرى المغيبة بحياة حرة كريمة والإعتراف باللغة الكوردية كلغة رسمية ثانية في سوريا إتحادية فدرالية ولغات باقي الشعوب السورية وتدريس لغاتها وثقافاتها وتاريخها وإنهاء ثقافة الإقصاء والتهميش والسياسات الشوفينية المتبعة من قبل حزب البعث الحاكم وإلغاء القوانين الإستثنائية والمشاريع العنصرية من حزام وإحصاء وإعطاء الهوية القومية والوطنية للشعب الكوردي وإلا فستستمر النزاعات العرقية والمذهبية وستتفكك الدول الحالية صنيعة سايكس وبيكو والدول الإستعمارية التي تجاوزت على حقوق الشعوب في تقرير مصيرها وحرمت الشعب الكوردي الأصيل

من إقامة دولته المستقلة أسوة بباقي شعوب العالم وتجاهلت إتفاقية سيفر التي أقرت من خلال موادها (٦٤،٦٣،٦٢) بحقوق الشعب الكوردي في إقامة دولة كوردية مستقلة ، ثم تراجعت تلك الدول أمام مصالحها وعقدت إتفاقية لوزان مع الدولة التركية الكمالية المصطنعة على أرض كوردستان وبيزنطة والشعوب الأصلية في المنطقة زورا وبهتانا وعلى أنقاض الدولة العثمانية التي أقامها أحفاد سليمان شاه والتركمان الهاربين من أبناء عمومتهم المغول والذين أتوا طالبين الحماية والإقامة على أرض كوردستان في عهد الدولة الأيوبية والذين إنقضوا على الحكم مع المماليك في أواخر العهد الأيوبي ثم استحوذوا على الخلافة الإسلامية ، وأسس عثمان بن أرطغرل بن سليمان شاه الدولة العثمانية آنذاك ،وبعدما ضعفت الخلافة العثمانية أقام أتاتورك الدولة التركية الحالية على أنقاض الخلافة العثمانية، وهكذا تحالفت الدول المستعمرة مع تركيا الكمالية لحماية مصالحها في المنطقة وعلى حساب الشعب الكوردي وشعوب المنطقة الأصليين ثم أهدوهم لواء إسكندرونة ،وبضغوطات من كمال أتاتورك قام الروس السوفييت في عهد ستالين بإنهاء كوردستان الحمراء أيضا بطلب منه وحتى لايتشجع كورد مناطق شمال كوردستان على

المطالبة بحقوقهم أسوة بكوردستان الحمراء فتم تهجير الكورد من مناطقهم في لاشين وناگورني قراباغ وإلغاء جمهورية كوردستان الحمراء، وحتى لاتقوم للكورد قائمة بعد ذلك وقام الأتراك والإيرانيين والعراقيين بضرب جميع الثورات التحررية الكوردية بالإتفاق مع الإنگليز والفرنسيين وصمت السوفييت أيضا ، للقضاء على مملكة كوردستان في العراق بقيادة الشيخ محمود الحفيد وقبلها على ثورة البارزانيين في بارزان وثورة الشيخ سعيد في آمد وثورة إحسان نوري باشا وحكومته في آرارات ،وهنا اتفقت مصالح الأنظمة الحاكمة في تركيا وإيران والعراق وسوريا رغم كل خلافاتهم للقضاء على كل تطلع كوردي نحو الحرية فاغتالت إيران الشاه الزعيم الكوردي إسماعيل آغا الشكاكي وقضت على دولته ثم لاحقا على جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد وأعدمت رئيسها القاضي محمد ولجو ء وزير الدفاع في الجمهورية الجنرال مصطفى البارزاني إلى الإتحاد السوفيتي بعد مقاومة شرسة لجيوش إيران والعراق آنذاك ،وكذلك قضى الأتراك على جميع الثورات الكوردية الأخرى في ديرسم وهكاري ووان وساسون وغيرها الكثير ، والآن تحاول العثمانية الجديدة النيل من مكتسبات الكورد في جنوب كوردستان وغربها بإحتلال أجزاء من إقليم كوردستان بحجة حزب العمال الكوردستاني وإنهاء الإدارة الذاتية في غرب كوردستان وتهديد الوجود الكوردي عن طريق الإحتلال المباشر ودعم الميليشيات الإسلامية المتطرفة وداعش والنصرة وسليمان شاه  وإحداث التغيير الديمغرافي بطرد الكورد من مناطقهم وقراهم ومدنهم والقضاء على آثارهم وسرقتها وسرقة السكك الحديدية وقطع أشجار الزيتون وسرقة المحاصيل والأرزاق وخطف الأشخاص المدنيين العزل وطلب الفداوي وترويع المواطنين وتهجيرهم ومنع عودة اللاجئين الكورد إلى بيوتهم وجلب المرتزقة من التركمان والعرب و الجنسيات الأخرى من كافة أصقاع العالم تحت راية الإسلام السياسي والعثمانية الجديدة وتوطينهم وإسكانهم في بيوت الكورد المهجرين

والتوسع في غرب كوردستان وسوريا وجنوب كوردستان وتدمير القرى الكوردستانية وتهجير أهلها ، ناهيك عن إحتلال قبرص في السابق وإقامة دويلة تركية غير شرعية والضرب بعرض الحائط بجميع القوانين والأعراف الدولية وقرارات الأمم المتحدة وإستمرار سياسة الإحتلال وفرض الأمر الواقع في المناطق الإقليمية لدول البحر الأبيض المتوسط وفي ليبيا للإستحواذ على الثروات النفطية والغاز وإتباع سياسة الغزو والإحتلال وشراء المرتزقة على حساب أوطان الشعوب ودماء الأبرياء والإتجار بالأعضاء البشرية وإستغلال قضية اللاجئين والضغط على دول أوربا وتهديدهم بإغراقهم باللاجئين والإرهابيين ،والعمل على دك أسفين بين الشعوب الكوردية والعربية والسريان والآشوريين واللعب على الحبال الطائفية والقومية وتحريض المعارضة السورية والضغط عليها لمحاربة الشعب الكوردي في سوريا وغرب كوردستان لعدم إعتراف المعارضة بوجود الشعب الكوردي وحقوقه المشروعة من خلال الإحتلال المباشر في عمليات غصن الزيتون في عفرين ونبع السلام في سريكاني وگريسپي وتهديد السلم الأهلي في غرب كوردستان وإقامة القواعد العسكرية في جبل الأكراد شمال اللاذقية وتهديد باقي مناطق غرب كوردستان في كوباني والجزيرة بالغزو والتدمير والتغيير الديمغرافي وإقامة مناطق آمنة كما تدعي على طول الحدود التركية السورية وقضم المزيد من المناطق من غرب كوردستان وسوريا عموما تحقيقا لأحلامهم بإقامة الإمبراطورية العثمانية من جديد على حساب أوطان الشعوب الأخرى وخلق الأزمات في المنطقة والعالم ،والتفاهم مع الروس والنظام تارة لعدم منح الكورد أي مكسب وعدم الإعتراف بحقوقهم ، وإستغلال عضويتهم في حلف الناتو ،والضغط على المصالح الأمريكية لديهم تارة أخرى لغض الطرف عن إحتلالهم وإعطائهم الضوء الأخضر لإستكمال مشاريعهم الطورانية في التوسع.

والإحتلال وفق الميثاق الملي ، فهل تتوافق الشعوب الأصلية في المنطقة من الكورد والعرب والسريان للرد على المستعمرين الأتراك والعثمانية الجديدة ، وعلى والإيرانيين والصفوية الجديدة المغلفة بلباس الإسلام الشيعي وآل البيت والتي تعبث في دول المنطقة في العراق واليمن وسوريا ولبنان وتدعم الميليشيات الشيعية والحشد الشعبي وحزب الله وتستبيح أملاك الناس ودمائهم وأعراضهم من الكورد والبلوج والعرب وعموم أهل السنة والقوميات الأخرى وتقوم بإعدام الشباب الكورد في شرق كوردستان وبلوجستان وعربستان ؟ وهل تتوافق الشعوب لإنهاء المؤامرات والتفجيرات في سوريا ولبنان والعراق واليمن ؟. وهل تسارع هذه الشعوب التواقة

للحرية وقواها الوطنية التحررية بإقامة تحالفات فيما بينها لتحرير أوطانها وإقامة أنظمة ديمقراطية عادلة في شرق أوسط جديد كما تريده وتطمح إليه شعوب المنطقة؟.

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,كاتب المقال في سطور  ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

المهندس  أدهم وانلي ناشط سياسي من أبناء حي الأكراد الدمشقي , اعتقله النظام البعثي خلال الأزمة السورية بسبب مواقفه الوطنيةمن أجل أ تكون سوريا حرة ديمقراطية ومشاركة كل مكونات الشعب السوري بالمؤسسات الدستورية وادارة الحكم في البلاد.

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
ملاحظة : كل المقالات تعبر عن رأي أصحابها