الغاية تبرر الوسيلة. وبذلك تتحول السياسة لنوع من النفاق والعاقات المزيفة المعتمدة فقط على الربح والبعيدة عن القيم والأخلاق المجتمعية. وربما هنا تكمن نقطة الفصل فيما نعيشه الآن في السياسة المخادعة ما بين الدول. فكثيراً ما نرى أن هذه العلاقات ليست دائمية وغير مستقرة لأنها
لها من سياسة معينة حتى تدوم، وإلا كانت القطيعة هي النتيجة في حال كانت الصراحة والصدق عنوانها. وحتى العلاقات الدولية التي نراها الآن تشوبها الكثير من الرياء والنفاق فيما بينهم من أجل الحصول على “الممكن”، وهذا ما يلزمه الحنكة والمراوغة والتي تم تسميتها بـ “الفن”. وبذلك تحولت
مجتمعية. حتى صار الانسان يأكل لحم أخيه كما يقال، من أجل أنانيته وفردانيته وسلطته وليذهب الجميع للجحيم. وهذا ما نراه بأبشع صوره في مواقف بعض الدول والأطراف مما تعانيه الشعوب التي حاربت داعش وقدمت التضحيات الكبيرة من أجل الحفاظ على وجودها وحياتها. ورغم كل
التضحيات نرى أن العالم يتقرب وكأن شيئاً لم يحصل وكأن آلاف التضحيات قد تمت كرمىً لعيون القوى المهيمنة الساعية للربح الأعظمي على حساب الشعوب والمجتمعات. وأفضل مثال فاقع لما نسعى لتوصيفه هو أردوغان الذي لا يمكن مقارنة أحد به سوى أنه هتلر العصر. بكل تأكيد أن ما يقوم به
الشخصيات الكاريكاتورية ثانية مستقبلاً لا بدَّ لنا من الإصرار على وضع آلية تضبط السياسة وتضع لها حدود وقوانين. وكل من يخرج عنها ينبغي معاقبته لأنها تضر ليس فقط به بل بالمجتمع والمنطقة ككل. من هنا لا بد أن تكون المؤسسات التعليمية عليها الدور الرئيسي في ذلك من خلال وظيفتها