في ظل العولمة وتحديات العصر والعالم الذي أصبح كقرية واحدة ، أصبح التحدي واضحا وأصبحت القوميات مهددة بالإنحلال وهنا لابد من ابتكار الوسائل والسبل لحماية أجيالها من الضياع في أتون العولمة .
فماذا ونحن نعيش تسونامي؟.. الطمس والضياع نتيجة أعداء في العلن والخفاء , وجهل الكردي لكارثية الحالة والوضع وخاصة أن التاريخ عرف اندثار شعوب وأوطان بفقدانها هويتها وانتماءها وباتت من ذاكرة الماضي .
ومن خلال مراقبتي للمهزلة العنصرية والفكرية التي تم تداولها في الفترة الاخيرة على صفحات التواصل الاجتماعي يؤسفني حقيقة سطحية تفكير ابناء جلدتي اليوم وكيفية معالجتهم لأمور مصيرية تهدد وجودهم كقومية وهوية وكيان .
عنصرية تجاه المرأة أولاً ومن ثم تجاه انتماء الشخص العرقي والتشهير بهم وما الى ذلك من أمور تدعو للسخرية والحزن في آن واحد .
فهل تقيمك للوضع مرهون بزواج فتاة من اجنبي أيا كان لونه او جنسه او انتماءه أم أن الكارثة لها أبعاد أكثر من ذلك بكثير إذا تمعنت قليلا في المستقبل القريب وما يخبئه لك من مفاجأت .
فقرابة عام أو أكثر تطرقت لهذا الموضوع كمشكلة وجودية للهوية الكردية وا لأنتماء القومي في ظل ظروف الحرب والهجرة والتغيير الديموغرافي في مناطقنا وأزمة الإندماج المفروضة علينا .
وكان السؤال الذي طرح نفسه هو :
هل يمكن للكردي الحفاظ على لغته وعاداته وتقاليده ونقاء عرقه ؟.. حين يقدم على إ دخال عنصر غريب الى مجتمعنا, وأقصد بذلك الزواج من غير جنسيات وبغض النظر عن الأسباب والظروف ونحن مجتمع هش البنيان مهدد بطمس معالمه وبالضياع .
فالمسالة ليست تطرفاً عرقياً أو عنصرية ولكن أذا تمعننا في تاريخ الشعوب المهددة حيال ذلك نستنتج من خلال ذلك عن مدى حرصهم على نقاء العرق والدم والخاصية الثقافية في سلوكياتهم الاجتماعية والحياتية فما بالك بمجتمع محارب من قبل أهم وأكبر القوى وأشدها عدوانية والتي تسعى بشتى الوسائل لطمس معالم هذا الشعب وجذوره .
إذاً فالأجدر بنا كأمة كردية أن نكون أكثر جدية في تداولنا لمثل هكذا اشكالية مجتمعية ووجودية لا بردات فعل عنصرية تفتقر للواقعية والإ نسانية حيال أشخاص ومواقف والتطرق لأمور شخصية بحتة ليس لنا الحق في تداولها او التطرق إليها فحقيقة مهما كانت درجة ثقافة الشريك وتقبله ووعيه
ففي نهاية الأمر هو عنصر دخيل في مجتمع هش البنية وهنا تقع المسؤولية الكبرى على عاتق الأحزاب ومن ثم على التنظيمات والمؤسسات الداعمة للأسرة وحقيقة أقف وبذهول حيال هذه الحالة ونحن من كنا في ظل نظم دكتاتورية اكثر نشاطاً وتنظيماً وإرادة مما نحن عليه الآن في ظل الحريات والحقوق التي نتمتع بها اليوم في المهجر .
ربما الخلل ا لأكبر هو أيضا أنعدام دور السلطة الرابعة اي الأعلام في التوجيه المجتمعي فبإ عتقادي اليوم أن الإعلام هو فقط حفنة من السياسيين الذين يتناوبون على الفضاءيات المحدودة وهم يكررون نفس العبارات متناسين الكارثة الأكبر وهي الدمار القومي والأسري وكارثة طمس الهوية إذا أستهترنا بكارثية الموضوع .
فإلى أين أنت ذاهب أيها الكردي ؟… في زحام الفكر وهذا التطور الهائل… وأين هي مكانتك..؟.. ففي الحقيقة الثروات لن تغنيك عن يتمك القومي, وأنت تواجه غرق سفينتك في عرض البحر متأملا ومعلنا عجزك .