نوسوسيال

بقلم حسن ظاظا : مشروع الأمة الديمقراطية كفيل بحل الأزمة السورية

843

 

 

 

 

 

الحديث عن الوضع السوري اليوم,كالسير في حقل الألغام لتشابك أجندات القوى الإقليمية والدولية والأطماع الأستعمارية العثمانية الجديدة, والاحتلال العسكري التركي, للأراضي السورية والتواجد العسكري الروسي والأمريكي والإيراني أيضاً, بالإضافة لخلط لأوراق السياسيةوالأجندات أيضاً, وسط حرب ودمار وخراب وتغيير ديمغرافي ممنهج, والخراب والدمارالممنهج شارك فيه الجميع في قتل الشعب السوري المشرد في الداخل والخارج, وأمام هذا الواقع الأليم, والعسكرة الإقليمية والدولية المتواجدة على الأراضي السورية, والسؤال هنا لابد من طرحه: ماذا يفعل الشعب السوري الهائم على وجه الأرض في الداخل والخارج.., هذا الشعب المشرد بسبب نظام الأستبداد والقهر والظلم يهيم اليوم, على وجه الأديم خائراً من الجوع يبحث عن كسرة خبز وماء, بعد أن غدر النظام  بشعبه.. وغدر كل القوى الدولية وحرابها تحز في رقاب الشعب السوري, سوريا اليوم سجينة رهينة لنظام استبدادي قامع لشعبه لا يمتلك,  هذا النظام  رفاهية تقرير مصيره الاقتصادي على أقل مستوى، فإيران تحكم قبضتها على عنقه بسبب الاتفاقيات والديون المترتبة عليه ، ولروسيا سيطرة كبيرة على الساحل الذي يعد نقطة قوة مهمة في موقع سوريا. الواقع يشير الى النظام اليوم لا يقوى على الانضمام الى أي تكتل اقتصادي، ولا يمتلك أي مقومات تنموية ما لم يبدأ تطبيق حل سياسي إداري مؤسساتي. وهذا الحديث اليوم لا يُخفى عن النظام، ولكنه يُخفى عن الكثير من السوريين الذين يبحثون عن الضوء في آخر النفق، من دون أن يبحثوا فعلاً بشكل موضوعي في الوقائع والمؤشرات عن الحل السياسي للصراع المتشابك في سوريا يقع على الدول المتصارعة والمتكالبة على سوريا وشعبها المنهك من وبلات الحرب .

 لا يوجد أمام سوريا مستقبلاً  سوى السعي نحو الحل السياسي الحقيقي والمشاركة الفاعلة في تنمية سوريا وترميم مؤسساتها، وفتح حوار مع الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال و شرق سوريا, التي تحافظ على وحدة الأراضي السورية, وهي الحل الوحيد والأمثل لخلاص سوريا من أزمتها المستعصية والأعتراف المباشر من حكومة دمشق بها ثم النهوض باقتصادها بما تمتلكه من موارد. لكن للأسف، حكومة دمشق تقف في وجه تحقيقها عصابة مافيا متجذّرة في العمق, وتحتاج سوريا الى عقود من المحاولات والعمل الجاد لعلها يوماً تصل الى أن تكون دولة مستقرة سياسياً وتسعى نحو رفاهية اقتصادية, ,إقامة نظام فيدرالدرالي تعددي ودستور علماني للبلاد يضمن العيش المشترك لكافة مكونات المجتمع السوري,لأن العلمانية ركيزة أساسية لتحقيق الديمقراطية ومشروع الأمة الديمقراطية لتحقيق حياة كريمة وعيش مشترك لشعوب الشرق الأوسط, سوريا اليوم بحاجة إلى صياغة دستور جديد يرتكز على مفاهيم العلمانيةوينسجم مع مشروع الأمة الديمقراطية الكفيل بتحقيق العدالة الاجتماعية, والسياسية والثقافية والعيش المشترك لكل مكونات الشعب السوري وشعوب الشرق الأوسط, دستور يشارك في صياغته كل المكوانات والأطياف السورية وذلك لضمانة حقوقها الدستورية والمشاركة الفعلية للحياة السياسية في حكومة فيدرالية ديمقراطية تعددية لامركزية.