نوسوسيال

بدران جيا كرد: نسعى لتدويل قضية عفرين وإنهاء الاحتلال التركي

462

                                     /  نوس سوسيال : حوار رفيق إبراهيم  /

                                      ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

 

 

 

أجرى الزميل رفيق إبراهيم حواراً ساخناً مع الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في شمال شرق سوريا بدران جيا مؤكداً على تدويل قضية عفرين وإنهاء الإحتلال التركي من كافة المناطق و الأراضي السورية المحتلة, كما وأكد أن الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال شرق سوريا تعمل لمصلحة الشعب السوري, وأن تعود سوريا إلى محيطها العربي و الإقليمي, كما وأكد أيضاً, على نجاح تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية والتعايش المشترك بين الثقافات, والمعتقدات في شمال شرق سوريا ونحن في نوس سوسيال الدولية ننشر هذاالحوار المنشور صباح أمس الأربعاء المصادف 12 نيسان لعام 2023 في جريدة روناهي الصادرة في    شمال شرق سوريا وإليكم نص الحوار الذي أجراه الزميل الصحفي الكردي رفيق إبراهيم مع بدران جيا :

                          الرئيس المشترك  لدائرة العلاقات الخارجية


أكد الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية، في شمال وشرق سوريا، بدران جيا كرد، “أن الإدارة الذاتية منفتحة على الجميع، وتسعى دائماً لإيصال صوت أهلنا في المناطق المحتلة للمجتمع الدولي لإنهاء الاحتلال، والانتهاكات التي تحدث”، وأوضح، “أن الإدارة الذاتية تتخذ مصلحة الشعب السوري فوق الاعتبارات الأخرى”، وبين، أن “مشروع الإدارة الذاتية محل تقدير، وإعجاب لجميع من التقيناهم ويمكن الاعتماد عليه لحل الأزمة في سوريا”، وأعرب، أن الشعب السوري لا يمكنه قبول ترويض النظام، وإعادته إلى ما قبل 2011. حول ذلك أجرت صحيفتنا حوارا معه، وفيما يلي نص الحوار:

– على مدى سنوات عديدة، والانتهاكات في المناطق، التي تحتلها تركيا مستمرة، ما دور الإدارة الذاتية عبر نافذتها الدبلوماسية في فضح هذه الانتهاكات؟

تبنت الإدارة الذاتية بداية العام الجديد جملة من القرارات على الساحة الدبلوماسية، تتعلق بانفتاح عام، وكذلك تسعي نحو تدويل قضية عفرين، والمناطق المحتلة، لا شك أن هذه المساعي تحتاج للكثير من العمل والنشاط، ونحن مستمرون مع كافة الجهات الرسمية والمدنية في هذا المجال على الساحة الأوروبية والعربية وغيرها، كذلك مع جميع الفعاليات المجتمعية والنخبوية، والبرلمانية، والمنظمات الحقوقية الدولية، حيث يتم طرح ملف الانتهاكات معهم، الذي يعدُّ ملفاً أساسياً يتم العمل عليه مع الجهات الخارجية.

كان آخر نشاط في هذا المجال توجيه رسالة مفتوحة مع ملفات حول ما يجري في عفرين، في الذكرى السنوية الخامسة، ومجزرة النوروز، التي ارتكبتها المرتزقة هناك، تضمن الملف الانتهاكات التي تحدث، حيث تم التأكيد على أنه ما لم يتم إخراج المرتزقة لن يكون هناك استقرار، وأمان في المناطق المحتلة، ومن ثم العمل على عودة أهل عفرين المهجرين إليها، وقد تم ايصال هذه الرسالة لأكثر من مكان حول العالم.

وكذلك تم طلب تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تحت إشراف الأمم المتحدة، لتقصي الحقائق في المناطق المحتلة، وبشكل خاص عفرين، وتقديم الجناة للعدالة، ولا تزال الاتصالات مستمرة بهذا الخصوص مع الجهات المعنية، ويتم تزويدهم بملفات وتقارير حقوقية دورية، توثق الانتهاكات، والجرائم، التي تُرتكب بحق شعبنا في تلك المناطق.

-ما مدى تجاوب الوفود الدبلوماسية الزائرة لمناطق شمال شرق سوريا، عند طرح المشاكل التي تعانيها المنطقة، وكذلك ما يخص المناطق المحتلة؟

هناك مزاج عام إيجابي حول الكثير من القضايا في منطقتنا، والإشادة بالدور الذي تلعبه “قسد” لمحاربة الإرهاب، وكذلك نموذج الإدارة الذاتية في التعايش المشترك بين الثقافات، والمعتقدات في المنطقة، دائما ما يكون موضع إعجاب وتقدير وتأييد، ويجب أن يتم دعمه ليتم تطوير هذا المشروع الفريد في المنطقة، وكذلك هناك تعاطف إلى حد بعيد مع مكتسبات شمال وشرق سوريا، وهم يؤكدون لنا: أنهم يسعون للعب دور في إيصال صوتنا الى العالم، وكسب الدعم للمنطقة. كما أن هناك موقفاً رافضاً بالإجماع للهجمات التركية واحتلالها لمدن من مناطقنا، ورفض الممارسات والانتهاكات من تركيا ومرتزقتها، ونحن نسعى نحو توسيع دائرة العلاقات هذه خاصة مع المحيط العربي، فهناك الكثير من المجالات، التي تم التفاهم حولها، منها ما يتعلق بالتحديات، التي تواجه المنطقة وتقديم الدعم الإنساني، والخدمي، والسياسي لها، وكذلك دعم كافة الجهود لتحقيق الاستقرار، ونلتمس من خلال هذه الزيارات حراكاً واضحاً في الكثير من الساحات، وهناك جهود مشتركة نحو تعزيز الشراكة من أجل الحل، والاستقرار في المنطقة.

– إلى أي مدى يمكنكم تقييم تقبل المجتمع الدولي وبالتحديد الدول، التي تقومون بزيارتها، لمشروع الإدارة الذاتية؟

هناك إجماع عام على إننا نمثل مشروع حل، ومشروعاً نوعياً، مشروعاً له دور ريادي في مقارعة الإرهاب، كذلك يذهب البعض نحو تسميته بأنه الأرضية السليمة للحل الديمقراطي في سوريا، حيث هناك تأييد واضح لنموذج الإدارة الذاتية كنموذج للحل، والبعيد عن النظام المركزي، وكما إننا لم نواجه حتى الآن أي موقف رافض للإدارة الذاتية، وهناك انفتاح وتعامل مباشر مع مؤسساتها بشكل أكبر، ويزداد التعاون يوما بعد يوم، لكن نحتاج للمزيد من العمل، والجهد في هذا المجال، ونحن بدورنا نسعى ومن خلال مخطط عملنا على ضرورة تطوير الإدارة الذاتية، وترجمة حقيقته كمشروع وطني للحل في سوريا، ويقود حراكاً مجتمعياً متعدداً يضمن العيش المشترك، والتحول الصحيح نحو الديمقراطية.

غالبية الدول العربية تتجه اليوم للتطبيع مع نظام الأسد، ما موقف الإدارة الذاتية  من ذلك؟

نحن نقرأ هذا الموضوع من عدة جوانب، الجانب الأول متمثل في أن هناك من يريد استثمار ذلك لأجندات سياسية، والبعض نحو تقاسم النفوذ، وكذلك إجراءات متعلقة بصراعات إقليمية، بالمحصلة نحن نريد أن تكون مصلحة الشعب السوري فوق كل اعتبار، ونعمل على أن يكون كل ما نسعى إليه لخدمة وتطلعات الشعب السوري، من جهة ثانية نحن ندعم الجهود، التي من شأنها تحقيق الاستقرار في سوريا، وتلبية تطلعات الشعب السوري، ما نوده هو أن تكون مصلحة الشعب السوري حاضرة، ولا نريد أن تتم صفقات جديدة بعد أكثر من ١١ عاماً من الأزمة في سوريا، التي تزيد معاناة سوريا، وشعبها، وتقودها نحو المزيد من الفوضى.

سوريا دولة ذات مكانة وبإمكانها أن تلعب دوراً فاعلاً في تحقيق الاستقرار، عبر بناء علاقات حسن الجوار ولكن على أساس احترام المصالح المتبادلة، وخاصة مع تركيا، وعلى سوريا ألا تقبل أي اتفاق معها دون إنهاء الاحتلال للأراضي السورية، وإيقاف الدعم عن المجموعات المرتزقة، والتدخل في الشأن الداخلي السوري.

-هل أنتم مع عودة سوريا إلى محيطها العربي؟

من المهم أن تعود سوريا إلى محيطها العربي والإقليمي، ولكن على أن تشهد تحولا سياسيا شاملا لتتجاوز الأزمة الداخلية، ولكي تكون العودة بقوة وبتوافق سوري بين جميع الأطياف، كما أن عليها أن تراعي الجهات، التي تحض على التوافق السوري، وإجماعها على الحلول السياسية، ودون ذلك سيحدث العكس، وسيزداد الصراع في سوريا، وستغلق المنافذ المؤدية إلى الإصلاح، والتغيير السياسي في البلاد، والشعب السوري بمكوناته، لا يمكنه قبول ترويض النظام إلى ما قبل الأزمة السورية، وأي تطبيع لإعادة تأهيل النظام، سيكون مرفوضاً من الشعب السوري.