نوسوسيال

بقلم السيد أمين شلبي : بين جمال عبد الناصر وعبد الفتاح السيسي

145

 

 

 

 

مثلما ترتبط ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ باسم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ترتبط ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ باسم الرئيس عبدالفتاح السيسى، ومن ثَمَّ تتميز أدوارهما بتشابهات وتمايزات. تبدو التشابهات فى أن كليهما اكتسب شعبية جارفة، وذلك من خلال تبنيهما لأمانٍ وتطلعات شعبية، كانت فى ثورة يوليو تتمثل أساسًا فى إسقاط النظام الملكى، الذى ارتبط بالفساد والاحتلال البريطانى، أما فى ثورة ٣٠ يونيو فقد تمثل دور عبدالفتاح السيسى قائدًا للجيش فى تبنى وتأييد ثورة شعبية جارفة ضد نظام الإخوان والإطاحة به، ومثلما ارتبط اسم ودور جمال عبدالناصر بإحداث تحول اجتماعى لصالح الطبقات الفقيرة والوسطى، تمثل فى قانون الإصلاح الزراعى، ومجانية التعليم، وبدأ مشروعات قومية كبرى، مثل السد العالى والصناعات الثقيلة، مثل الحديد والصلب والألومنيوم.. إلخ. بدأ عبدالفتاح السيسى عهده برؤية تنموية واسعة، شملت مجالات حيوية كالكهرباء والطاقة والطرق والمدن الجديدة ومشروعات اجتماعية تتصل بقاعدة واسعة من المستويات الفقيرة من: تكافل وكرامة، وإزالة العشوائيات، و١٠٠ مليون صحة، ثم المشروع الكبير الذى سيغير وجه وحياة الريف المصرى وسكانه، الذين يبلغون أكثر من ٥٠ مليون نسمة. تركيز الرئيسين جمال عبدالناصر وعبدالفتاح السيسى على المشروعات الاقتصادية والاجتماعية والسكانية يعكس رؤيتهما لأولويات العمل الوطنى، فكلاهما يعطى أولوية للاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية للمواطن على العمل السياسى والديمقراطية.

أما فى السياسة الخارجية فتختلط التشابهات بالتمايزات، فكلاهما يؤمن بدور مصر فى محيطها العربى والإفريقى وممارستها الدولية، إلا أنهما فى أدائهما هذا الدور يختلفان فى درجات التركيز ومراعاتهما قدرات مصر الذاتية وأولوية احتياجات التنمية الذاتية، وممارسة الدور الخارجى، وخاصة العربى والإفريقى، لا من خلال الزعامة، وإنما من خلال المشاركة، أما فى العلاقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فقد وعى عبدالفتاح السيسى الدرس.. إن ما تعرضت له مصر ونظامها بفعل حرب ١٩٦٧ كان نتيجة مباشرة لاصطدام عبدالناصر مع الولايات المتحدة وعدائه المكشوف لإسرائيل، أما عبدالفتاح السيسى فعلى الرغم من الموقف الأمريكى من نظام ٣٠ يونيو، فإنه لم يبادله الخصومة، وإنما صبر عليه حتى عادت علاقات مصر مع أمريكا إلى طبيعتها، ويصر السيسى على أن هذه العلاقات «استراتيجية»؛ أما إسرائيل فقد حافظ على السلام التعاقدى معها، بل أصبحت لمصر علاقات تعاونية معها.وتوحى تجربة جمال عبدالناصر وعبدالفتاح السيسى بأن الأول بدأ ورحل زعيمًا شعبيًّا، أما الثانى فرغم أنه نتاج ثورة شعبية عارمة اختارته، فإنه فى ممارساته رئيسًا كان أقرب إلى رجل الدولة
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,(( من هو كاتب المقال )) ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

السيد أمين حسين شلبي (28 يونيو 1936) دبلوماسي وسفير مصري، حصل على الدكتوراه في العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة 1980. عمل في المجال الدبلوماسي المصري لمدة 35 عامًا في السفارات المصرية في: براغ، بلغراد، موسكو، لاجوس.

الشهادات الدراسية

  • دكتوراه العلوم السياسية – كليه الاقتصاد والعلوم السياسية – جامعة القاهرة 1980
  • ماجستير في العلوم السياسية – جامعة القاهرة 1960
  • دبلوم العلاقات الدولية – جامعة اكسفورد 1975
  • ليسانس في الاداب – كليه الاداب – جامعة القاهرة 1957

التاريخ المهنى

  • التحق بالسلك الدبلوماسى المصرى عام 1961
  • عمل في سفارات مصر في : براج، بلجراد، موسكو، لاجوس
  • عمل مستشارا ووزيرا مفوضا في سفارة مصر في واشنطن : 1982 – 1986
  • عمل سفيرا لمصر في النرويج ومعتمدا في ايسلندا : 1990 – 1994
  • عمل مديرا لادارة التخطيط السياسى بوزارة الخارجية المصرية : 1994 – 1996
  • شارك في تأسيس معهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية المصرية من 1966 وعمل فيه حتى درجة نائب مدير المعهد

الجوائز والتكريمات

    • شارك وحاضر في العديد من المؤتمرات والمراكز البحثية المصرية والاجنبية
    • حاصل على جائزة الدولة التقديرية للتفوق في العلوم الاجتماعية 2009
    • حاصل على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية 2020
    • عضو لحنة العلوم السياسية بالمجلس الأعلى للثقافة منذ عام 1997 وحتى 2017
    • المدير التنفيذى للمجلس المصرى للشئون الخارجية 2000 – 2015
    • حائز على وسام الاستحقاق من مملكة النرويج 1994

 

  • المصدر : المصري اليوم