باريس: تقرير نوس سوسيال/الحرب السورية دخلت سنتها العاشرة وفشل الدبلوماسية

صادفت أمس الذكرى التاسعة لنشوب الحرب السورية، بينما تستمر المأساة الإنسانية الهائلة للشعب السوري من غير أن تفلح الجهود الدولية في التوصل إلى تسوية سياسية توقف معاناة المدنيين.

واعتبرت الأمم المتحدة في بيان أصدره المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، أن “الطبيعة المخيفة للصراع السوري دليل دامغ على فشل الديبلوماسية الجماعية في سوريا”. وقال إن “معاناة الشعب السوري خلال هذا العقد المأسوي والمرعب، لا تزال تتحدى العقل والمنطق”.

وتحلّ الذكرى التاسعة للحرب السورية مع اشتداد الصراع المسلح في منطقة إدلب ونزوح نحو مليون شخص في اتجاه الحدود التركية. وأوضح بيدرسن أن “آلاف السوريين فقدوا حياتهم، ومئات الآلاف معتقلون أو مختطفون، بينما انتشرت على نطاق واسع انتهاكات لحقوق الإنسان والجرائم والدمار، وفر نصف السكان من منازلهم”.

ولاحظ أنه “مع وجود ما يقرب من مليون شخص نزحوا حديثاً بسبب العنف الشديد في الأشهر الثلاثة الاخيرة في منطقة إدلب وحدها، تتفاقم المأساة”، مشيراً الى أن مصير الشعب السوري بات مرتبطاً بصورة خطيرة وحتمية بالمنطقة الأوسع والمجتمع الدولي. وشدد على أن الحاجة ملحة إلى مستويات غير مسبوقة من التعاون الديبلوماسي لأنهاء هذا الصراع. وقبل تسع سنين، بدأت التظاهرات المناهضة لنظام بشار الأسد، التي جبهتها بشكل عنيف قوى الأمن والجيش، لتتحول لاحقاً إلى صراع مسلح بين المحتجين والنظام السوري. وحين بدأت التظاهرات السلمية في مثل هذا اليوم قبل تسع سنين، لم يتخيل المتظاهرون أن مطالبتهم بالديموقراطية والحريات ستكون مقدمة لكبرى حروب القرن الـ21، وأن حراكهم الذي سرعان ما واجهته قوى الأمن بالقوة والقمع سيتحول حرباً مدمرة يشارك فيها أطراف عدة. وبعد مرور تسع سنين، لا يزال الرئيس الأسد على رأس السلطة. وباتت قواته، التي تدخلت روسيا عسكرياً لمصلحتها عام 2015 والتي تتلقى دعماً إيرانياً، تسيطر على 70 في المئة من مساحة البلاد، وتعمل على توسيع نطاق سيطرتها، وآخر ما حققته تقدم إستراتيجي في محافظة إدلب، حيث سُجلت أسوأ كارثة إنسانية منذ بدء النزاع. ويذكر أن الحرب خلفت مئات الآلاف من الضحايا المدنيين، وعشرات الآلاف من المعتقلين والمفقودين.