نوسوسيال

نوس سوسيال:ملف النحل في بلادالشام

0 118
أساسيات تربية النحل أرسل لنا مقالاً أو خبراً
أو صورة لنشرها

 

نحلة العسل السورية، سلالة نحل منشؤها بلاد الشام، وحتماً كان يتوغل انتشارها في بلدان محيط بلاد الشام كافة وفي الجزيرة العربية والعراق وتركيا، لكن إلى أي مدى فهذا ما لم يعرف سابقا، ويصعب الآن تحديده للأسف بسبب إدخال سلالات نحل غربية بشكل مكثف إلى كل هذه البلاد. وأيضا وجود نحلات محلية أخرى في بلدان الجوار.
Syrian Honeybee النحلة السورية هي سلالة متأقلمة مع ظروف البيئة في موطنها الأصلي؛ أقطار بلاد الشام، ومما يؤسف له أن الدراسات قليلاً ما تناولت هذه السلالة المحلية، فلقد سجل Ruttner سابقاً بعض صفاتها ثم إدريس عام 1973، ويعقوب2002 وفتيح وعمران وحاطوم ثم البراقي (1996، 2004 ) الذي دون من صفاتها القياسية طول اللسان 6.23 ± 0.12 مم، طول الأوبار على ترجة الحلقة البطنية الخامسة 0.14 ± 0.03 مم، عرض الشريط الوبري على ترجة الحلقة البطنية الرابعة 0.736 ± 0.06 مم، عدد الخطاطيف على الجناح الخلفي الأيمن 22.1 ±1.33 وعلى الجناح الخلفي الأيسر 22.2 ±1.47، كما أن صفة اللون على ترجة الحلقة البطنية الثانية فقد كانت 1.67 ± 0.12 مم وعلى ترجة الحلقة البطنية الثالثة 1.14±0.16، أما الدليل الزندي فقد كان 2.17 ±0.374. وغيرها من القياسات.

ووصفت النحلة السورية بأنها نحلة ذات بريق وتلألؤ ذهبي غاية في الروعة. ومن صفاتها السلوكية والإنتاجية(البراقي، 1999) نحلة متأقلمة مع ظروف البيئة التي نشأت فيها، جمّاعة للعسل، جماعة للبروبوليس، شغالاتها نشيطة، شديدة الحساسية تجاه الأعداء والدخلاء، مدافعة عنيدة عن مسكنها، مقاومتها عالية للأمراض ويؤخذ عليها زيادة شراستها في بعض ظروف شح المرعى وفي بعض ظروف سوء تعامل النحال.

وإن وضع خطوط عريضة لسلالة نحل كالنحلة السورية من الصعوبة بمكان وبخاصة أن البلدان التي تنتشر فيها كثيرة، ولاحظنا تبايناً في نتائج الدراسات والقياسات ويعود ذلك لاختلاف الظروف المحيطة وتعدد البيئات مما يؤثر في تعدد الأنماط البيئية لتلك السلالة. وأخيراً قد درس( 2013 (Alburaki and al) بعض الصفات الوراثية لهذه النحلة على عينات من بلدان ثلاثة تعيش فيها هي سورية ولبنان والعراق، وصحح منشأءها وخطها التطوري وتبعيتها بالأصل للسلالات الأفريقية وليست الشرقية، كما تمت دراسات أخرى عليها في الأردن.

النحلة السورية هي نحلة من سلالات النحل الصفراء جملية المنظر، تتصف برشاقتها وحيويتها العالية، وتتصف بأنها تدافع عن مسكنها بقوة، ولا تمكن أعدائها الحيويين من سرقة عسلها أو حتى من الدخول إلى بيتها. تناولت العديد من الأبحاث النحلة في سورية، ومنها دراسات للباحث السوري محمد البراقي بعنوان: دراسة جزيئية على التنوع الحيوي والوراثي لسلالة نحل العسل السورية. أجريت في فرنسا بجامعة باريس السادسة، خلال التحصيل لدرجة الدكتوراه. وكان هدف هذه الدراسة، إجراء عملية مسح وتقييم للواقع الحالي للقاعدة الوراثية للنحل الموجودة لدينا في سورية، ومعرفة فيما إذا كان النحل السوري قد تدهور وراثياً، كما نسعى من خلال هذه الدراسة إلى إنشاء محميات وراثية لسلالة النحل السوري، أي المحافظة على أصل وراثي موجود في بلدنا، وتوثيقه خوفاً عليه من السرقة في عصر انتشرت فيه القرصنة البيولوجية وسرقة الأصول الوراثية.

وفي لقاء صحفي قال الدكتور محمد البراقي:” تتنوع سلالات نحل العسل في العالم لتصل إلى 32 سلالة، وسلالة النحل السورية إحداها، وإن كان من الصعوبة بمكان أن نقول أن سلالة بعينها هي الأفضل، إلا أن ما لاشك فيه أن كل سلالة تتفوق في بيئة انتشارها. لأنها تكون الأكثر تأقلماً مع الظروف البيئية المحلية، والأكثر قدرة على مقاومة الأمراض، والتصدي للمفترسات المنتشرة في المنطقة، وسلالة النحلة السورية هي المنتشرة في كل أراضي سورية الطبيعية (ولنقل بلاد الشام). وهي نحلة متميزة جداً، الأمر الذي دفعني لدراستها”.

وخلافاً لما يشاع عن سلالة النحل السوري بأنها من سلالات النحل الشرسة، وضح الباحث البراقي مفهوم الشراسة الذي لا يحبذ أن توصف به سلالة النحل السوري مفسراً ذلك بقوله: «الشراسة مفهوم نسبي، كما أن الحكم على سلالة ما بأنها شرسة يعني أن نحل هذه السلالة قد يلسع الإنسان حتى لو لم يقدم هذا الأخير على إيذاء الخلية، كـ “النحل الإفريقي” مثلاً، الذي يطاردك لمئات الأمتار بعد ابتعادك عن مسكنه، أما النحل السوري فلا يمكن اعتباره – بهذا المعنى – نحلاً شرساً إنما مدافع جيد عن مسكنه، فهو يقوم بالطيران حول خليته ولا يلسع إلا عند الاقتراب من المسكن أو العبث به.

وأنا أرى أن يسميه البعض شراسة عند النحل السوري هو صفة تكيُّفية مع البيئة التي يعيش فيها، ويوضح ذلك بقوله: «إن الظروف البيئية التي تعيش فيها النحلة السورية لا يمكن لنحلة أخرى أن تعيش فيها، فهي ظروف صحراوية، ظروف جفاف وحرارة عالية، فعموماً هي أفضل سلالة يمكنها التأقلم هنا، وقد بينت التجربة أن خلية النحل الإيطالي- وهي سلالة نحل عسل معروفة بهدوئها الشديد- يمكن أن يتحول سلوكها لشرس عند تعرضها لظروف قاسية أو جوع ونقص في المرعى، فمثلاً نحن في منحلنا في “كلية الزراعة بدمشق” والذي يحوي نحلاً سورياً، نقوم بفحص الخلايا دون كفوف أو قناع واقي، في وقت توافر المرعى والطقس المعتدل، ولا نتعرض للسع، لذا نسعى جاهدين لتغيير هذه السمعة المنتشرة في العالم».

على الرغم من أن صفة هدوء سلالة النحل صفة مرغوبة لدى النحالين، لأنها تسهل عملية جمع العسل من الخلية، إلا أن لمقدرة سلالة النحل السوري في الدفاع عن مسكنها قيمة اقتصادية أيضاً، حدثنا عنها “البراقي” بقوله: «مفترسات النحل من العوامل التي تسبب انخفاض إنتاجية الخلية من العسل والمنتجات الأخرى، ومن أهم هذه المفترسات الدبور الشرقي المنتشر في منطقتنا بكثرة، ولا تستطيع أي نحلة سوى النحلة السورية أن تقاومه، وقد رأينا بالتجريب كيف عجز النحل الإيطالي عن مقاومة الدبور الشرقي الذي يدخل مسكنها ويسرق العسل ويعيث فساداً في الخلية حتى كاد يقضي عليها».

تبين نتيجة الأبحاث المتتالية في مناطق مختلفة من سورية أن سلالة النحل السوري هي السائدة، يقول البراقي:«قمنا باختبار على المستوى الجزيئي والوراثي تبين أن النحلة السورية تغطي تماماً سورية الطبيعية، لكن هناك بعض الإدخالات لملكات أجنبية إلى سورية، ومن خلال التحليل وجدنا بعض بؤر من السلالات الأجنبية لكن بكميات قليلة جداً، أما السيادة النهائية على الأراض السورية فهي للنحلة السورية وبنسبة تصل إلى 85-90%.

الدكتور علي البراقي أستاذ النحل في “كلية الزراعة – قسم وقاية النبات – جامعة دمشق، تحدث على أن النحلة السورية ثروة وطنية ثمينة يجب أن نحافظ عليها ولهذا قمنا بعديد من البحوث حولها ونتوجه في بحوثنا الحديثة والمتقدمة في دراستها وراثيا وسلوكياً، وهي نحلة متأقلمة والنحل يتأقلم مع الظروف الجوية ويتفاعل معها ومع المراعي التي يوجد في بيئتها، ومراعي نحلنا في سورية عديدة ومتنوعة مثل: “اليانسون، الحمضيات، عباد الشمس، القطن، الحبة السوداء، السمسم، البرسيم، اللوز، النباتات البرية الكثيرة(الحلاب، أشواك…. “.

الجدير بالذكر أن السيد محمد البراقي يقوم بـدراسة التنوع الحيوي والوراثي لسلالة نحل العسل السوري باستخدام طرق جزيئية كرسالة لنيل درجة الدكتوراه من جامعة باريس السادسة في فرنسا، وقد تخرج المهندس محمد البراقي عام /2005/ في كلية الزراعة- قسم وقاية النبات- جامعة دمشق، وهو باحث في هيئة التقانة الحيوية التابعة لـوزارة التعليم العالي، نال الماجستير من جامعة باريس السادسة في فرنسا. وبعد عام 2012 تابع البحوث في جامعات كندية وأميركية وفي مراكز بحثية على النحل، قام بدراسات جزيئية في وراثة النحل وتأثير المبيدات في جينات النحل، وتاثيرها على منتجات الخلية في كندا وأميركا، وهو الآن يعمل في مختبر البيولوجيا الجزيئية التابع لجامعة في ولاية ميسيسيبي.
ةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة
من كتاب: موسوعة تربية النحل في العالم(د. علي خالد البراقي)، فصل سلالات نحل العسل.
ومن لقاء صحفي مع موقع Syria .
ةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة

النحل في فلسطين

 

يشكل نحل العسل أحد الكنوز الطبيعية في فلسطين، وقد اعتنى المزارع الفلسطيني بالنحل منذ القدم، ورباه في مساكن تسمى “قواديس”، وهي عبارة عن خلايا فخارية تشبه الأنابيب، وتوضع فوق بعضها، وقد تصنع من الطين والقش، ووضع هذه القواديس في بساتين الأشجار القريبة من سكنه، بعيدًا عن الأوساخ والقاذورات، واختار لها مواقع تحميها من البرد والمطر؛ وكان يحرص على وضعها بين الأشجار لاستقبال الطرود الجديدة في أماكن قريبة  يسهل اكتشافها والتعامل معها؛ وكان يضع حوض ماء نظيف من الصخر تطفو على وجهه عيدان نباتية، يسهل وقوف النحل عليها للشرب في أيام الصيف والحر. وكان النحل يربى بغرض الاكتفاء الذاتي، وتوفير ما يحتاج إليه الناس من غذاء ودواء، وكانت تربية النحل هواية أكثر منها مهنة يعتمد عليها.

وفي عهد الانتداب تطورت الخلايا في فلسطين كباقي دول العالم؛ إذ أصبحت من الخشب كخلية لانجستروث، التي تتسع لعشرة براويز؛ إذ تم إدخالها أولاً للمدارس الزراعية، ثم انتشرت تدريجيًا بعد عام 1967.

في عام 2008 أصدر مجلس الوزراء قراراً لتنظيم أعمال تربية نحل العسل في فلسطين، بالاستناد الى قانون الزراعة لعام 2003؛ ونصت المادة الثالثة منه على: “يتم تنقل المناحل بناء على الوضع الوبائي للمكان الموجودة فيها والمنوي نقلها إليها، ويتم النقل بموجب شهادة بيطرية رسمية صادرة عن الطبيب المختص؛ وضرورة إصدار تعليمات موسمية لمزارعي الفواكه والخضراوات بعدم تعفير ورش المبيدات خلال موسم الإزهار بمواد سامة للنحل. وتحديد ظرف ومواعيد الوقاية والمعالجة للأمراض والآفات وتحديد أنواع العلاجات المستخدمة لعلاج طوائف النحل لحمايتها من الأمراض. إلى جانب توعية مربى النحل بتطوير وتوسيع معلوماتهم في مجال الوقاية والمعالجة بأية وسيل سمعية أو بصرية“.

أما حاليا فيربي الفلسطينيون النحل بالطرق العلمية، ويستخدمون أحدث الأجهزة والتقنيات في تربية النحل ومنتجاته؛ فقد إدراك المواطن الفلسطيني أهمية هذا القطاع والميزات التي تختص بها أرض فلسطين، والظروف التي تعيشها، والتي تحتم التركيز على هذا القطاع أكثر من غيره؛ فتنوع المناخ يمكن المزارع من نقل النحل للتصييف والتشتية، وملاحقة النباتات وهي في طور الإزهار؛ والنحل في فلسطين يعمل ثمانية أشهر في السنة، بعكس العديد من الدول التي لا يعمل فيها النحل سوى شهرين في السنة.

سلالات النحل في فلسطين: تميزت سلالات النحل في فلسطين والشام عن باقي سلالات العالم بوجود صنفين هما:

 1- الحارثي (أصفر ليموني): ويسمى في الشام “السيافي”، وهو صنف ضعيف الإنتاج، وشرس الطباع، وميال للتطريد.

والقمري (يميل إلى السمرة): ويسمى في الشام “بالغنامي”، وهو هادئ الطباع أكبر حجمًا وإنتاجا من الصنف الحارثي.

ومع الزمن وتطور تربية النحل في فلسطين، أدخلت أنواع وسلالات أخرى، كالإيطالي، وأنواع أخرى مهجنة.

ومن المعلوم، أن ألوان سلالات النحل العالمية محصورة بين النحل الأصفر الفاتح والأسمر الغامق، (مع العلم بأن اللون وحده لا يحدد الصفات؛ ولكنه يعدّ عاملاً أساسيًا في تحديد سلالات النحل).

ويمتاز النحل في بلادنا بخاصيتي التأقلم، ومقاومة الأمراض؛ ما جعل منه سلالة صالحة للانتخاب والتحسين.

 

أنواع العسل المنتج في فلسطين تختلف أنواع العسل تبعاً لعوامل كثيرة ومتداخلة، منها: اختلاف أنواع النحل، واختلاف المرعى، من أشجار وأزهار وتربة وعوامل بيئية، تشمل العوامل المناخية، والجغرافية، ومن أشهر أنواع العسل المنتج في فلسطين:

العسل الجبلي: “يتميز العسل الجبلي بلزوجته العالية”، عسل جبلي حنون مر، عسل الزيتون، عسل الزهور البرية، عسل حبة البركة، عسل الزعتر، عسل السدر، عسل القرنفل، عسل الأعشاب الطبية”مثل الكسبرة والنعناع والبابونج والينسون والكمون والكراويا” وهو غني بالزيوت الطيارة ذات القيمة العالية؛ عسل الفراولة، عسل السمسم، عسل الكركدية، عسل الريحان، عسل التفاح، عسل الخوخ، عسل الموز، عسل الكافور، عسل الورد البلدي، عسل الحمضيات وهو من أحسن الأنواع، وله رائحة ممتازة، وهو أكثر الأنواع شيوعًا.

عدد الخلايا وكميات الإنتاج وعدد النحالين: حسب وزارة الزراعة منذ عام 1994 حتى عام 2000 تزايدت أعداد خلايا النحل في فلسطين من 47900 إلى 65921 خلية، وتزايد الإنتاج من 368 طناً إلى 521 طناً؛ وفي عام 2014 تراجعت  كمية الإنتاج إلى  400 طن من العسل؛  لترتفع تلك الكمية بشكل ملحوظ عام 2015 حتى بلغت 1000 طن؛ إلا أن العامين 2016 و2017 شهدا تراجعًا بكميات العسل المنتجة، حيث بلغت إنتاجية العسل 540 طنًا و640 طنًا على التوالي، رغم الزيادة في عدد الخلايا لتصل نحو 84 ألف خلية تتوزع بين الضفة وقطاع غزة؛ ورد المختصون السبب في تراجع كميات الإنتاج  إلى التذبذب المناخي وتراجع كمية الأمطار خلال الأعوام الماضية؛ في عام 2018 احتضنت فلسطين 84 ألف خلية تتوزع بين الضفة وقطاع غزة: ألفين منها تقليدية (طينية)، والبقية خشبية حديثة. وبلغت كمية الإنتاج نحو 600 طن من العسل، وفي العام 2019. وبلغت كمية الإنتاج 120 طن فقط حسب وزير الزراعة خلال إطلاق المنتدى العاشر لتربية النحل في الحوض المتوسط في 30 تشرين الثاني 2019 في مدينة رام الله.

وتعدُّ جنين أكثر المحافظات الفلسطينية نصيبًا من عدد خلايا النحل (13 ألف خلية)؛ تليها الخليل (10 آلاف خلية)؛ ونابلس وطولكرم (كل منها 8 آلاف)؛ ورام الله والبيرة وسلفيت (4000 كل منهما)؛ وأريحا والأغوار وقلقيلية 4500 خلية؛ وطوباس وبيت لحم 2600؛ والقدس 1800 خلية.

وفي قطاع غزة تتوزع 23700 خلية نحل على النحو التالي: 5 آلاف شمال غزة، 5200 غزة، 5 آلاف في دير البلح، و4500 خان يونس، و4000 في رفح.

عدد النحالين في فلسطين  يتراوح بين 1800-2000 نحال، ويعمل في الضفة 1300، وفي قطاع غزة 500 نحال.

استهلاك الفرد الفلسطيني من العسل: يبلغ استهلاك الفرد من العسل حوالي 175 غم سنوياً، ويعتبر هذا دون الحد الأدنى عالمياً، والذي يبلغ 500غم؛ علماً أن كميات إنتاج العسل في فلسطين لا تغطي الاستهلاك المحلي، إذ يستهلك الفلسطينيون أكثر من 1000 طن من العسل سنويًا؛ لذلك يتم استيراد نحو 400-500 طن من دول أخرى؛ فيما تصدر فلسطين للعالم كميات قليلة جدًا.

الجدوى الاقتصادية لتربية النحل في فلسطين: تعد مشاريع تربية النحل أحد أهم فروع الإنتاج الزراعي الحديث الأقل كلفة؛ إذ تعتمد على رحيق الأزهار، الذي يعد ثروة مفقودة إذا لم تستغل. ويشكل هذا القطاع مصدرًا داعمًا للدخل القومي؛ حيث رفد الدخل القومي الفلسطيني بمقدار 13 مليون دولار خلال العام 2019؛ فيما يعمل في هذا القطاع 3000 شخص.

أهم المشاكل التي تواجه النحالين في فلسطين:

1- نقص الخبرات: نقص الخبرات أدى إلى الحد من تطور معظم النحالين في فلسطين؛  وهنا تأتي أهمية الإرشاد الزراعي للمربيين، وتأهيل نحالين جدد وتشجيعهم للعمل في الميدان ومساعدتهم؛ كما يمكن إنشاء تعاونيات فاعلة.

2- الأمراض: النحل كائن شديد الحساسية لديه قابلية عالية للإصابة بالعديد من الأمراض. ومن العوامل التي تساعد على انتشار أمراض النحل عدم تقيد النحالين ببرامج وقائية، وتوزيع خلايا النحل بشكل متقارب.

3- التسويق: عدم وجود هيئات تسويقية متخصصة لحماية الإنتاج المحلي، ومنافسة العسل الإسرائيلي المستورد؛  ولا بد من حل مشاكل التسويق، ومراقبة جودة المنتج، وضبط الأسعار، وحماية الإنتاج المحلي بعدم استيراد العسل أو السماح للعسل الإسرائيلي بمنافسة الإنتاج المحلي.

4- استيراد معظم الصناعات النحلية من إسرائيل والخارج بأسعار عالية؛ ما يشكل عقبة أمام تطور تربية النحل في فلسطين.

5- استعمال المبيدات الحشرية، ومبيدات الأعشاب.

6- قلة المراعي وعدم وجود توجه عام لزراعة نباتات مراعي النحل.

7- عدم توفر مختبرات للكشف عن الأمراض، وفحص جودة العسل.

8- عدم وجود جهات داعمة لتبادل الخبرات مع دول العالم في هذا المجال.

9- انتهاكات الاحتلال: عمد الاحتلال الإسرائيلي من خلال اتباع منهج التدمير بمختلف أشكاله في التأثير على قطاع النحل من خلال تدمير البيئة الفلسطينية، وتدمير الغطاء النباتي في الأراضي الفلسطينية، وتلويث الجو بغازات المصانع، وإلقاء النفايات ومياه مجاري المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، واعتداء المستوطنين على خلايا النحل، وحرق مراعي النحل وتلويثها بمخلفات المصانع؛ ما أدى إلى تلوث النباتات والمراعي بشكل عام؛ وبالتالي قلة الإنتاج بالرغم من تزايد عدد الخلايا.

كما ساهم التحكم بالأسواق الفلسطينية من خلال طرح منتجات المستوطنات، على حساب سوق العسل الفلسطيني؛ ما أدى إلى كساده.

10- قصور الإنتاج عن تلبية حاجات الاستهلاك المحلي.

إن قطاع النحل في فلسطين يعتبر من القطاعات الإنتاجية المهمة والواعدة في المنظومة الإنتاجية الزراعية، وذات أولوية ضمن مكونات الاستراتيجية الوطنية للقطاع الزراعي للأعوام 2017-2022؛ لذا ينبغي على جميع الجهات ذات العلاقة أن تدعم مربي النحل، لدعم صمودهم على أرضهم.

 

الأردن.. العسل في خطر

انخفضت كمية العسل المنتج في الاردن العام الحالي 18.4 بالمئة مقارنة مع الإنتاج خلال نفس الفترة من عام 2010م. كما انخفضت كمية شمع العسل المنتج بما نسبته 59.3 بالمئة خلال النصف الأول من عام 2011 مقارنة بنفس الفترة من عام 2010 حيث بلغت 2.7 طن مقابل 1.1 طن لهذا العام. وقدمت هذه الارقام دائرة الإحصاءات العامة في تقريرها نصف السنوي حول النتائج الأولية لمسح المناحل.

وتنفذ “الإحصاءات العامة” مسح المناحل مرة كل ستة أشهر من خلال زيارة المناحل ولقاء النحالين، حيث تم سحب عينة ممثلة حجمها 354 نحالا من العدد الكلي البالغ 1157 نحالا موزعين في كافة انحاء المملكة.

ويملك مربو النحل في الأردن ما يقارب 45 إلى 60 ألف خلية، ينتجون حوالي 20 بالمائة من إجمالي الإستهلاك المحلي من نحل العسل، حسب إحصائيات رسمية صادرة عن وزارة الزراعة.

واستنادا الى ارقام الاحصاءات فان هناك ما يدعو الى القلق، خاصة وان للنحل وظائف بيئية هي أبعد من انتاج العسل بكثير.

وتعتبر مناطق الأغوار وسلسلة الجبال الشمالية مناطق تربية خلايا النحل في المملكة؛ وذلك بسبب دفء وغنى المنطقة بالمزروعات والأعشاب البرية.

ويحذر مختصون في شؤون تربية العسل من ان “هذه المهنة تسير الى الهاوية في المملكة”، جراء نقص المياه وقلة الأمطار، إضافة إلى التغير المناخي.

ولكن ما يؤرق مربي النحل هو محدودية وصغر المساحة التي يتنقل من خلالها النحل في الأردن. ولا بد من وجود مسافات شاسعة لتنقله هربا من المناطق الباردة في الشتاء.

وينظر مربو النحل في الاردن الى ان نافذتهم للخروج من ازمة تربية النحل الانتقال الى شمال سوريا والانتشار في أراضي بلاد الشام عامة. كما ينظرون الى مناطق غرب فلسطين على انها الاكثر مواءمة، ولكنها أمانٍ يصعب تحقيقها بسبب الخطوط والظروف السياسية.

وبلغت قيمة الإنتاج الإجمالي لإثني عشر محصولا تلقح بواسطة نحل العسل، 117.4 مليون دولار عام 2005، وزاد الإنتاج بسبب التلقيح المباشر للنباتات بواسطة النحل ما قيمته 50.7 مليون دولار سنويا. وهذه زيادة أكثر من قيمة الإنتاج المحلي السنوي من العسل بمقدار 16 مرة؛ الذي يبلغ 31
ملايين دولار، استنادا إلى دراسة لوحدة أبحاث النحل في المركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي

                                      سورية فقدت 200 ألف خلية نحل منتجة خلال الحرب

كشف رئيس اتحاد النحالين العرب “أمانة سورية” إياد دعبول أن عدد خلايا النحل المنتجة في سورية تراجع من 700 ألف خلية قبل الحرب إلى 500 ألف خلية، لافتاً إلى أن سبب التدهور بأعداد طوائف النحل هو عدم قدرة النحالين على الوصول إلى خلاياهم، ولكن بدءاً من عام 2019 ستزداد هذه الأعداد ضمن خطة وزارة الزراعة ولسنا مضطرين للاستيراد، منوهاً أن دمشق سجلت أعلى نسبة نحالين عام 2010 ، أما حالياً انتقلت هذه النسبة إلى الساحل السوري في اللاذقية وطرطوس تحديداً، مضيفاً:خلال فترة الأزمة، انخفضت أعداد النحل وإنتاج العسل بسبب الوضع الأمني الذي أدى إلى حرمان المربين من عدد كبير من المراعي، وهؤلاء يحتاجون اليوم للدعم والمساعدة لتسويق منتجاتهم وهنا يجب على الإعلام ان يتحمل مسؤوليته حيال الترويج لهذا المنتج السوري

وأوضح دعبول أن السوق السورية فقدت خلال الأزمة ملكات النحل السوري “سيرياكا” وهي سلالة صافية مسجلة عالمياً خاصة بطبيعة بلاد الشام، ما اضطر النحالين إلى إدخال ملكات هجينة وبطريقة عشوائية الأمر الذي أدى إلى تمكين السلالة السورية “هجين محلي”، حيث توصلت دراسة قام بها خبراء سوريون عام 2011 إلى انه لم تتجاوز سلالة النحل السوري الموجودة نسبة 13 إلى 17 % .

حول إنتاج العسل، قال دعبول : كانت سورية عام 2010 تحديدا تنتج 3200 طن من العسل يستهلك منها 1500 طن ومخزون 700 طن و1000 طن يصدر، لينخفض الإنتاج خلال الأزمة إلى 500 طن كان السوق يعوضه بالعسل المغشوش والمغزى، أما حالياً ومع قرار مجلس الوزراء بمنع استيراد العسل والسماح باستيراد المستلزمات فقط، سجل عام 2019 بداية الاكتفاء الذاتي بالعسل ليتراوح سعر كيلو العسل بين 8000 إلى 12000. لافتا الى صعوبة التسويق بسبب انخفاض أسعار العسل المغشوش الموجود في الأسواق.

وتوقع دعبول ارتفاع أسعار العسل “مفرق وجملة” في الفترة القادمة بسبب ارتفاع أسعار صرف الدولار التي بدورها أثرت على أسعار مستلزمات الانتاج المستوردة “في ظل انعدام هذه المهنة محليا”.

وأشار دعبول إلى أن استعمال المبيدات الضارة “المهربة” من قبل المزارعين يسبب تسمم العسل وحصول إبادات جماعية للنحل، بالإضافة إلى احتراق عدد كبير من الأراضي الحراجية وبالتالي ضعف مراعي النحل مقترحاً الاستفادة من تشجيرها بأشجار رحيقية “كالكينا”، منوهاً إلى ضعف التسويق وانتشار ظاهرة العسل المغشوش، ودخول مستلزمات الانتاج و ملكات النحل تهريب “بعشرات الآلاف” ما أثر على السلالة السورية، معتبراً أن سن قوانين خاصة بسرقة خلايا النحل يمكن ان يحد من المشكلة.

وبين دعبول الاتحاد بالتعاون مع وزارة الزراعة بدأ منذ 3 سنوات بتقديم منح للمربين مثل خلايا ومستلزمات إنتاج ودعم فني واقعي وسلة غذائية لكل مستفيد، حيث بلغ عدد المستفيدين 7000 نحال يملكون 21 ألف خلية نحل خلال هذه المدة في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص والغاب ودرعا السويداء القنيطرة وريف دمشق، بالإضافة الى دعم ومشروع واحد في القامشلي والحسكة، لافتاً إلى وجود شركات رائدة في سورية تعمل على إدخال منتجات العسل في الكريمات العلاجية والتجميلية، بما يرفد خزينة الدولة ويدعم السوق المحلية.

العمليات التي يقوم بها النحال على مدار الأنثى عشر شهراً

التقويم الشهري

يناير:

1) تزويد النحل بجرعه وقائية ضد النوزيما خاصة قبل حلول السدة الشتوية وما يرافقها في وجود مياه راكدة في كل مكان.

2) يستحسن عدم فتح الخلايا إلا للتأكد من كمية ونوع الغذاء المخزون (عسل وحبوب لقاح) وكذلك للاطمئنان على حالة الحضنة والملكة وعلى عدم وجود أمراض وذلك بتقليل عدد مرات الفحص إلى مرة أو مرتين على الأكثر على مدار الشهر.

3) يجب أن يكون الفحص في اليوم المشمس عديم الرياح و الأمطار و أن تتم هذه العملية بسرعة تحاشيا لحدوث السرقة وقد تحتاج الطوائف للتغذية بالمحاليل السكرية المركزة بنسبة 2 سكر: 1 ماء وكذلك لتنشيط الملكات على وضع البيض وذلك في المناطق التي تزرع فيها مساحات كبيرة من الموالح.

4) التأكد من إجراءات التشتية واستمرارها.

5) على مربى النحل أن ينتهى خلال هذا الشهر من ترميم صناديق الخلايا المحتاجة

للإصلاح واستكمال النقص من الأدوات اللازمة استعدادا للموسم الجديد.

6) التأكد من وجود مادة (البارادكس) بكمية كافية في صناديق حفظ الأقراص الشمعية الموجودة بالمخزن وذلك لمنع انتشار ديدان الشمع.

7) إذا كنت مضطراً لنقل منحلك إلى مكان آخر فيجب أن تنتهى من هذه العملية خلال هذا الشهر.

8) يمكن تربية ملكات في أواخر الشهر خاصة في المناطق الدافئة من الوجه القبلي.

فبراير:

1- الاستمرار في تغذية الطوائف على المحاليل السكرية لتنشيط الملكات على وضع البيض مع ضرورة الاستمرار في فحص الأمراض لإكتشافها مبكراً.

2- يبدأ نشاط النحل خصوصاً في الوجه القبلي لذلك يجب الفحص المستمر كل عشرة أيام مع إعدام بيوت الملكات وإضافة أقراص شمعية فارغة وأساسات حسب حاجة الطوائف.

3- يمكن البدء في تربية الملكات وتقسيم الطوائف لإنتاج نويات جديدة.

4- يمكن تغيير بعض الملكات المسنة خلال هذا الشهر.

مارس:

1) يبدأ تزهير الموالح ولذا يجب أن يتم الفحص كل أسبوع على الأكثر مع إعدام بيوت الملكات منعاً من التطريد.

2) إضافة أقراص فارغة أو أساسات شمعية حسب حاجة الطوائف مع ضرورة إجراء عملية الفحص بالنسبة للأمراض بصفة دورية.

3) إجراء عمليات تربية الملكات والتقسيم وإنتاج النويات وذلك في الطوائف القوية والتي أمضت فصل الشتاء بنجاح.

4) في المناطق الفقيرة في مصادر الرحيق تستمر التغذية على المحاليل السكرية لتقوية الطوائف مع ملاحظة أن ملكات دبور البلح قد تظهر في بعض المناحل لذا يجب اصطيادها وإعدامها، فإعدام إحداها معناه إعدام عش كامل في المستقبل.

5) على مربى النحل المبتدئ والذي استقبل النويات (الطرود) خلال هذا الشهر الاستمرار في عملية التغذية مع إضافة الأساسات الشمعية تدريجيا وحسب حاجة النحل.

6) على مربى النحل الذين نقلوا مناحلهم إلى مناطق زراعات الموالح تجهيز أدوات الفرز.

ابريل:

1) يتم فحص الطوائف كل 7-10 أيام سواء في الوجه البحري أو القبلي لاكتشاف الأمراض مبكراً وسرعة علاجها.

2) في المناطق المنزرع بها مساحات كبيرة من الموالح يتم فرز عسل الموالح، ويراعى عدم التأخير في عملية الفرز والتي يجب أن تتم قبل انتهاء التزهير حت لا يستهلك النحل ما جمعه من العسل مرة أخرى و حتى تتم كذلك عملية الفرز بنجاح دون التعرض لهجوم النحل السارق.

3) إذا كان بالمنطقة مساحات قليلة من الموالح وكمية العسل التي جمعها النحل قليلة فيمكن ترك ما جمعه النحل لتنشيط الطوائف بدلاً من تغذيتها على المحاليل السكرية وبذلك يمكنها الدخول على موسم تزهير البرسيم بالقوة المطلوبة.

4) في المناطق التي ليس بها موالح تستمر عملية التغذية لتنشيط الملكات على وضع البيض استعدادا لتقوية الطوائف والدخول على موسم تزهير البرسيم الذى هو أحد المحاصيل الرئيسية لجمع العسل في مصر.

5) عمل الاحتياطات اللازمة لمنع التطريد بإضافة أدوار علوية وهدم بيوت الملكات الجديدة للاستفادة منها خاصة إذا لم يوجد الوروار في المنطقة.

6) يراعى التشديد في مواصلة اصطياد ملكات دبور البلح التي يزداد ظهورها خلال هذا الشهر، كما يظهر أيضا طائر الوروار وهو النوع الأوروبي الذى يصل إلينا مهاجراً في مجموعات تهاجم المناحل ويمكن مقاومته بإزعاجه حتى يضطر إلى الهجرة أو ضربه بالأعيرة النارية.

7) تسليك وتثبيت الأساسات الشمعية تمهيدا لتقديمها للطوائف التي في حاجة إليها.

مايو:

1) يتم خلال هذا الشهر تزهير نبات البرسيم والذى يعتبر المحصول الرئيسي بالنسبة للعسل لذلك يجب الاهتمام بالفحص الدوري كل أسبوع.

2) إعدام بيوت الملكات وإضافة الأقراص الشمعية الفارغة على أن توضع حول الحضنة وليس في وسطها.

3)يمكن تغيير بعض الملكات المسنة أو غير الميالة لجمع العسل و يعرف ذلك من طريقة وضعها للبيض وشكل حضنتها.

4) يتم التخلص من الأقراص الشمعية القديمة وإحلال الأساسات الشمعية بدلاً منها ثم القيام بصهرها ثم التصرف فيها على هيئة شمع خام.

5) يجب العناية بتظليل المنحل مع رش أرض المنحل بالماء والاستمرار في اصطياد ملكات دبور البلح وإعدامها وكذلك شغالات (دبور البلح) التي قد تظهر خلال هذا الشهر.

6) الاستمرار في محاولات التعرف على الأمراض مبكراً وعلاجها.

يونيه:

1) يستمر نشاط النحل خلال هذا الشهر في جمع الرحيق وحبوب اللقاح.

2) تستمر عملية فحص الطوائف كل عشر أيام مره مع إنزال الأساسات للطوائف القوية والتي تمط أفرادها الشمع.

3) في نهاية هذا الشهر تستخرج أقراص العسل لفرزها.

4) بعد يومين من إعادة الأقراص المفروزة إلى الطوائف تجرى عملية تعديل بين أقراص الطائفة وكذلك للاطمئنان على وجود الملكات عن طريق وجود البيض من عدمه لأن بعض الملكات قد تفقد أثناء هذه العملية وذلك بغرض إعداد الطوائف لاستقبال محصول القطن.

5) يلاحظ خلال هذا الشهر زيادة أعداد دبور البلح التي تهاجم الطوائف ولذا يجب العمل على جمعها بواسطة المصايد، وكذلك البحث عن عشوشها ورشها أو تعفيرها عند الغروب ببعض المبيدات الحشرية.

6) تستمر عملية رش المنحل بالماء وحماية الخلايا من أشعة الشمس المباشرة بالتظليل.

يوليو:

في هذا الشهر يكون محصول القطن قد وصل إلى أعلى درجات التزهير وبالتالي يكون النحل في أعلى درجات النشاط لجمع محصول العسل، ولكن أصبح استعمال المبيدات الحشرية على نطاق واسع في مقاومة آفات القطن يؤثر على قوة الطوائف بسبب موت نسبة كبيرة من النحل السارح ولذلك ينصح بمراعاة الآتي:

1) عدم ا لمغالاة في تقسيم الطوائف أثناء الموسم بل تترك الطوائف قوية حتى يتسنى لها أن تجتاز فترة استعمال المبيدات دون إضعافها أو إهلاكها ليمكن الحصول على إنتاج جيد من عسل القطن.

2) استمرار عملية رش أرضية المنحل بالماء خصوصا في الوجه القبلي.

3) الاهتمام بتهوية الخلايا ووضع صناديق تهوية إذا لزم الأمر.

4) الاهتمام بمقاومة دبور البلح بسبب ازدياد أعداده وشدة مهاجمته للطوائف في بعض المناحل وضرورة التعرف على أعشاشه ورشها أو تعفيرها بالمبيدات.

اغسطس:

1) يتم ال فحص كل 10-15يوم .

2) ترتفع درجات الحرارة ارتفاعا شديدا ويقل سروح النحل إلا في الصباح المبكر ولذلك يجب وقاية النحل من الحرارة الشديدة بالرش بالماء لأرض المنحل عدة مرات يوميا.

3) يمكن لبعض مربى النحل في بعض المناطق إجراء فرز عسل القطن خلال هذا الشهر مع مراعاة أن لا يتم الفرز إلا للأقراص الشمعية التامة النضج مع ترك الأقراص غير الناضجة وكذلك ذات اللون الداكن لكي يتغذى النحل على ما بها من العسل مع إتباع الاحتياطيات التي اتخذت عند فرز عسل الموالح والبرسيم مع ملاحظة ترك كمية كافية من العسل في الطائفة ليتغذى عليها نحل الطائفة أثناء فترة الشتاء.

4) يفضل الكثير من مربى النحل حاليا ونظراً لتأثر الطوائف بعملية استعمال المبيدات الحشرية على القطن ترك ما تجمعه طوائف النحل من عسل القطن للتغذية عليه أثناء فصل الشتاء خصوصاً إذا كان قد تم فرز عسل الموالح والبرسيم.

5) يمكن تغيير بعض الملكات المسنة وغير الجيدة حتى تصبح الطوائف أكثر نشاطاً أثناء فصل الشتاء وتقبل على فصل الربيع وهى أكثر قوة.

6) يستمر خلال هذا الشهر في اصطياد وإعدام دبور البلح الذي يظهر في المناحل وكذلك البحث عن أعشاش هذه الحشرة ورشها أو تعفيرها بالمبيدات.

7) ضرورة الاهتمام بعلاج الفاروا عقب انتهاء آخر فرزة للعسل.

سبتمبر:

1) تباعد مرات فحص الطوائف كل 15-20يوم.

2) يجب تنظيم وضع الأقراص داخل الخلية وذلك بتجميع أقراص الحضنة في وسط الخلية وإحاطتها بأقراص العسل وحبوب اللقاح.

3) ترفع الأقراص الفارغة أو التي لم يغطها النحل بعد تنظيفها من بقايا عملية الفرز ثم تخزن في صناديق التبخير حيث يتم تبخيرها بالكبريت أسفل الأقراص مع تكرار هذه العملية كل 15-20يوم و مع الاحتراس التام عند حرق الكبريت خوفاً من اشتعال الأقراص الشمعية.

4) يفضل الكثير من مربى النحل استعمال مادة (البارادكس) فقط في حفظ الأقراص الشمعية للوقاية من الإصابة بديدان الشمع وتوضع المادة في قطعة من الشاش أعلى الأقراص وهى مادة صلبة تتسامى و ينتج عنها غاز أثقل من الهواء ينزل إلى أسفل فيعم جميع الأقراص.

5) يجب أن تكون طوائف النحل في قوة متقاربة وذلك بأخذ أقراص حضنة من الطوائف القوية وتضاف للطوائف الأخرى الضعيفة جداً والتي تأثرت بشدة نتيجة استعمال المبيدات فيمكن ضمها إلى طوائف قوية بعد إعدام ملكاتها.

6) ضرورة الاهتمام بمقاومة دبور البلح وعلاج مرض الفاروا.

7) ضرورة إجراء العلاج الوقائي من الفاروا مهما كانت نسبة الإصابة.

أكتوبر:

1) إذا ما لاحظ النحال نقصاً في كمية العسل المخزون يمكن نقل أقراص من العسل من الخلايا التي بها ما يزيد عن حاجتها وإلا فتبدأ التغذية بمحلول سكري مركز (2 سكر إلى 1ماء) لتعويض النقص في كمية العسل ولتتمكن الطوائف من تخزين ما يلزمها لفترة الشتاء.

2) إذا لوحظ نقص في كمية حبوب اللقاح فيمكن نقل الأقراص المملوءة بحبوب اللقاح من الطوائف التي يزيد ما بها من حبوب اللقاح عن حاجتها إلى الطوائف التي يقل فيها حبوب اللقاح أو إعطاء بديلات حبوب لقاح.

3) في نهاية هذا الشهر يتم رفع الأقراص الزائدة عن حاجة الطائفة ولا يترك في الخلية إلا أقراص الحضنة والعسل وحبوب اللقاح والتي يغطيها النحل من الجانبين.

4) الاهتمام بوجود مصدات الرياح خاصة في الجهتين الشمالية والغربية وإزاله جزبيه للمظلة.

5) الاستمرار في مقاومة دبور البلح حيث يكون ذروة نشاطه وإعدام العشوش وتعفيرها بالمبيدات الحشرية الملائمة وتكرار علاج الفاروا باستعمال النباتات الطبية.

نوفمبر:

1) الاهتمام بتشتية الطوائف وخاصة أن الجو يأخذ في البرودة وذلك برفع الأقراص الفارغة الزائدة عن الحاجة والتي لا يغطيها النحل و يجب أن تتم عمليات الفحص على فترات متباعدة للاطمئنان على حالة الطائفة مرة واحدة خلال هذا الشهر والتأكد من وجود الملكة وهل هي في حاجة إلى التغذية من عدمه، و أن يكون الفحص في الأيام الصحوة عديمة الرياح و يجب الإسراع في الفحص لتفادى برودة الحضنة.

2) ضم الطوائف الضعيفة أو اليتيمة.

3) إتباع برنامج مكثف للتغذية السكرية المركزة وبدائل حبوب اللقاح.

4) رفع أغطية المظلات حتى تتعرض الخلايا لأشعة الشمس.

5) الاهتمام بعلاج الفاروا في هذه الفترة التي تقل فيها الحضنة والاستمرار في مقاومة دبور البل .

ديسمبر:

1) تقليل عملية فحص الطوائف بحيث تفحص كل 20-25يوما مره وفي الايام الصحوة المشمسة و يكون الفحص سريعا للتأكد من وجود المكلة وكمية النحل والغذاء الكافي بالخلية من عسل وحبوب لقاح.

2) على مربى النحل أن ينتهز فرصة قلة العمل بالمنحل ويقوم بترميم وإصلاح صناديق الخلايا و الأدوات و استكمال النقص فيها.

3) على من يفكر في تربية النحل وإنشاء منحل في الموسم الجديد أن يحدد من هذا الشهر مكان المنحل والنحال الذى سيتدرب معه وكذلك المصدر الذى سيشترى منه نويات النحل والطرود ومكان شراء الأدوات النحلية وشمع الأساس على أن يستعين بأحد ممن له الخبرة ليوجهه إلى الأماكن التي تصنع أو تنتج أدوات النحالة طبقاً للمواصفات الفنية.

4) ضرورة التركيز على علاج طفيل الفاروا في هذه الفترة قبل بدء وجود الحضنة في الطائفة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:

عادل رشدي حسن وعبد الرحمن حسني سيد ومحمد السيد محمد عبد الله (2011)، تربية النحل وديدان الحرير.

ممالك النحل تنحسر في لبنان والعالم
إعداد: الدكتور حسين حمود
كلية الزراعة – الجامعة اللبنانية

ما هي الأسباب والحلول؟

لبنان أرض خصبة لتربية النحل، وعسله يصنّف بين أفضل أنواع العسل من حيث القيمة الغذائية والطبيّة.
أمّا إنتاجه السنوي فهو في حدود الألف طن، لكن السنوات الأخيرة سجلت هبوطًا كبيرًا في هذا الإنتاج وسبب ذلك نفوق النحل وإختفائه في منطقة تلو الأخرى، من دون معرفة الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة الآخذة في الإنتشار عالميًا.

من أيام الفراعنة
إن تربية النحل هي أحد فروع الزراعة، تهدف إلى إستغلال منتجات الخلايا من العسل، حيث يقوم النحّال بتوفير الرعاية والمأوى للنحل ليجني لاحقًا العسل والشمع وصمغ النحل وغذاء الملكات. تختلف طرق تربية النحل وفق تنوّع فصائله والمناخ السائد والمستوى الإقتصادي في المنطقة التي تتمّ تربيته فيها.
تشير الوثائق التاريخية إلى أن تربية النحل كانت معروفة أيّام المصريين الفراعنة وقد تأكد ذلك من خلال رسوم تظهر عملية إستخراج العسل. وعند اليونانيين القدماء، شكّلت تربية النحل نشاطًا زراعيًّا هامًّا، وكذلك عند العرب.

لإنتاج العالمي للعسل
دلّت الإحصاءات الرسميّة حول إنتاج العسل في العالم (إحصاءات 2005) على أن أوكرانيا احتلت المرتبة الأولى في أوروبا وروسيا بإنتاج قدره 71 ألف طن من العسل، تليها روسيا (52 ألف طن)، ثم إسبانيا (37 ألف طن) ثم ألمانيا (21 ألف طن).
في أميركا الشماليّة، تتصدّر الولايات المتحّدة بإنتاج قدره 79 ألف طن، تليها كندا بإنتاج 36 ألف طن.
وفي أميركا اللاتينيّة، تصدّرت الأرجنتين المرتبة الأولى بإنتاج 93 ألف طن، تليها المكسيك(50 ألف طن).
أوستراليا بلغ إنتاجها 18 ألف طن، وفي القارّة الآسيويّة، تبوّأت الصين المرتبة الأولى في العالم بإنتاج قدره 299 ألف طن، تليها تركيّا (82 ألفًا)، بينما تصدّرت أثيوبيا دول أفريقيا بإنتاج بلغ 41 ألف طن، تليها تنزانيا ( 28 ألف طن ).

الأهميّة الإقتصاديّة والبيئيّة لتربية النحل في لبنان
ينتج قطاع النحل سنويًّا في لبنان حوالى ألف طن من العسل، حصّة البقاع الغربي وراشيّا من هذا الإنتاج تراوح بين 100 و120 طنًا وفق ما أكّده رئيس جمعيّة تعاونيّات مربّي النحل في لبنان سهيل القضماني، الذي اعتبر أن هذا القطاع يكتسب أهميّة بالغة، بحيث تنتشر في لبنان 70 ألف خليّة موزّعة على 5 آلاف نحّال بينهم 200 من كبار النحّالين الذين تراوح ملكيّتهم بين 400 و500 خليّة. حول ظروف تربية النحل وإنتاجه، يقول القضماني: إنّ قطاع تربية النحل يكتسب أهميّة بالغة لعلاقته المباشرة بالطبيعة بشكل عام وبالقطاعين البيئي والزراعي بشكل خاص، لا سيّما بساتين الفاكهة والحمضيات والأعشاب، حيث يقوم النحل بتخصيب 80% من أنواع النباتات والأشجار، ما يرفع مستوى إنتاجيّتها الغذائيّة بنسبة تراوح بين 35 و45 بالمئة سنويًّا. وأضاف: إذا كان معدّل إستفادة النحّال من خليّة النحل سنويًّا لا يتعدّى المئة دولار أميركي، فإنّ قيمة التخصيب البيولوجي لعشرات الأنواع من الفاكهة والأعشاب تتجاوز الألفي دولار أميركي سنويًا.

النحل مؤشّر بيئي وعامل أساسي في التنوّع الحيوي
إن وجود النحل وكثرة إنتشاره بين زهور النبات ليرتشف الرحيق هو دليل حتمي على وجود توازن بيئي واضح، حيث يتمّ تلقيح الأزهار والحصول على بذور جيّدة وثمار عالية الإنتاج والجودة. لهذه الأسباب يتوجّب التعاون بين النحّالين والمزارعين للحفاظ على النحل من تأثير المبيدات التي يرشّها المزارع بشكل عشوائي، ما يؤدّي إلى خلل بالتوازن البيئي. من ناحية أخرى، يساعد النحل في تحقيق التنوّع الحيوي الزراعي من خلال مساهمته في عمليّات تلقيح النبات محقّقًا زيادة في العقد بنسبة 20 إلى 50% حسب نوع النبات. والنحلة تتكاثر وتنمو في الظروف المناخيّة الجيّدة والخالية من التلوّث البيئي وتتراجع عندما تكون هذه الظروف عكس ذلك. إذًا ثمة علاقة تبادليّة بين النحل والنبات والبيئة.

منتجات النحل
إن النحل هو الوسيلة الوحيدة لإنتاج العسل الذي لا يضاهيه مأكل أو شراب في لذّته وفوائده التي لا تحصى إضافة إلى المنتجات العديدة للنحل وهي: الغذاء الملكي، حبوب اللقاح، سم النحل، شمع النحل، ملكات النحل، طرود النحل، البروبوليس وسواها من المنتجات التي تباع بأسعار باهظة.

الإستخدامات الطبيّة لمنتجات النحل
يستخدام العسل كمقوّ عام ورافع لمناعة الجسم ضد العديد من الأمراض، كما يستخدم كعلاج رئيس وتغذية أساسية في حالات إلتهابات الكبد. ويستخدم بعض أنواع العسل لمرضى السكّري كغذاء وتحلية وعلاج خافض لضغط الدم، وكعلاج موضعي لجروح العمليّات والجروح المتقيّحة بشكل خاص. ويدخل العسل وغبار الطلع والغذاء الملكي والبروبوليس في علاج أمراض عديدة مثل الربو والقرحات الهضميّة والإضطرابات الكولونيّة، كما تستخدم منتجات النحل في معالجة الأمراض البوليّة والضعف الجنسي عند الذكور والعقم عند الإناث وإلتهاب البروستات المزمن، والقصور الكلوي الحاد والمزمن وثمة علاج بسم النحل.

أسباب تراجع إنتاجيّة النحل في لبنان
يؤكد رئيس جمعيّة تعاونيّات مربّي النحل في لبنان أن إنتاج الخليّة الواحدة وصل في أواخر الثمانينيات إلى 43 كلغ من العسل، وهذا المعدل اعتبر عاليًا قياسًا بدول البحر المتوسّط، لكنه تراجع بزاوية حادّة فإنخفض إلى 20 كلغ بين العامين 1990 و2000، وانحدر بسرعة حتّى وصل إلى 12 كلغ بين 2000 و2010. وعزا هذا الإنخفاض في الإنتاجيّة إلى أسباب عديدة منها التغيّر المناخي، التلوّث، قلّة المتساقطات، إستعمال المبيدات بشكل عشوائي، قلّة الرقابة على استيراد المبيدات القاتلة للنحل وعدم مواكبة أمراض النحل وتشخيصها.

حشرة الفاروا هي الخطر الأكبر على النحل اللبناني
على الرغم من وجود عدة عوامل تسهم في تراجع إنتاج النحل اللبناني، تبقى حشرة الفاروا الخطر الأكبر الذي يواجه هذا القطاع. فهذه الحشرة كادت أن تفتك بالثروة النحليّة وتدمّرها في العام الماضي بعدما قضت على 70 بالمئة من خلايا النحل في البقاع. تضع الفاردا الفتّاكة بيوضها بالتوازي مع بيض الملكة، وتتحوّل إلى حشرة خلال أربعة أيّام وتتغذّى على يرقات النحل التي تتطلّب 21 يومًا حتّى تتحوّل إلى حشرة. هناك العديد من الأدوية الفعّالة لمكافحة هذه الحشرة شرط أن تكون المعالجة جماعيّة.

تأثير المبيدات السامّة
يردّ العديد من خبراء النحل في لبنان سبب نفوق النحل بأعداد كبيرة إلى رش المبيدات بطريقة إعتباطيّة وغير علميّة ومن دون أي مراقبة، بحيث يؤدّي ذلك إلى موت بعض خلايا النحل وضعف الأخرى. والمقصود بشكل خاص المبيدات التي ترش على الأعشاب لتيبيسها. في هذا السياق، يؤكّد داني العبيد الأستاذ في كليّة الزراعة- الجامعة اللبنانيّة، أن ظاهرة إختفاء النحل التي لا تزال أسبابها تثير الجدل بين العلماء، هي إمّا نتيجة عامل واحد لم نعرفه بعد، أو نتيجة عدّة عوامل منها: التغيّر المناخي وحشرة الفاروا واستعمال المبيدات، من دون أن نغفل إمكان وجود مرض أو فيروس جديد مسؤول عن هذه الظاهرة التي تسبب موت ما بين 40 و 50 في المئة وأحيانًا 70 في المئة من خلايا النحل سنويًا.
من جهته، أكّد المهندس الزراعي فادي ضو أن المبيدات السامّة ترشّ بشكل عشوائي من دون التقيّد بالإرشادات المدوّنة، وهي مواد ممنوع إستعمالها لأنها سامّة جدًّا للنحل، وأشار بشكل خاص إلى الأدوية الحارقة للأعشاب الضارّة.

الثلج والجليد قضيا على النحل في راشيّا والبقاع الغربي
أدّت العاصفتان الثلجيتان اللتان ضربتا لبنان العام المنصرم إلى القضاء على قطاع تربية النحل في البقاع الغربي وراشيّا. العاصفة الأولى أخذت في طريقها 80% من خلايا النحل بعدما أثقل الجليد القفران، وجرفت الثانية العشرين الباقية. وكانت النتيجة خسائر فادحة بينما وقف المربّون عاجزين أمام عدم قدرتهم على مواجهة الكوارث الطبيعيّة في ظل غياب دعم الدولة.

الثلج وأسباب أخرى في حاصبيا والعرقوب
أشار العديد من نحّالي حاصبيا والعرقوب إلى نفق أعداد كبيرة من النحل داخل قفرانها، ما ألحق بهذا القطاع خسائر كبيرة، راوحت ما بين 55 و75 بالمئة، كما يقول ممثّل نقابة نحّالي الجنوب لدى الحكومة الشيخ طارق أبو فاعور، الذي إعتبر ما حصل خلال فترة الصقيع الذي سيطر العام الماضي كارثيًّا، وردّ هذه المشكلة إلى عوامل عديدة منها الأمراض التي تضرب النحل بخاصة حشرة الفاروا ومرض التعفّن الأميركي الذي هو من أخطر الأمراض التي يواجهها قطاع النحل.

العلاقة بين التغيّر المناخي ونفوق النحل
من العوامل التي تسبّب تراجع عدد النحل التغيّر المناخي وعوامل بيئية منها، تراجع المساحات الخضراء، الحرائق، البناء العشوائي وهجوم الصنوبر البرّي الذي يقتل أنواعًا من الشجر والأعشاب كالسنديان والصعتر والقصعين وهي نباتات رحيقيّة تعطي العسل. ومن العوامل الطبيعيّة الأخرى المؤثّرة أيضًا الإحتباس الحراري الذي يؤثّر في نسبة هطول الأمطار. ففي بعض الأحيان تمطر بغزارة ثم تمر فترة طويلة بلا أمطار فتجف التربة ويجوع النحل ويموت.

ظاهرة عالمية
قبل عدّة أعوام قام مربّو النحل البريطانييّن بمحاصرة البرلمان ومقر رئيس الوزراء حيث طالب المحتجّون بزيادة المساعدات الحكوميّة لمكافحة التناقص الحاد في أعداد خلايا النحل التي انخفضت في العالم بنسبة 30%. على الرغم من مرور عدّة أعوام على بدء انتشار الظاهرة لم يتحسّن الوضع عمّا كان عليه بل سار إلى الأسوأ، فنحل العسل في أوروبا كلّها يموت، وفي تقديرات العلم يمكن أن تصبح بريطانيا خالية من النحل في غضون السنوات العشر القادمة.
هذا ويعيش مربّو النحل في الولايات المتّحدة الأميركية بدورهم حالة قلق شديد، حيث يهلك سنويًا 30% من النحل في بعض الولايات، وتصل هذه النسبة إلى 90% في ولايات أخرى، وحتى الآن ما من أحد يعرف سبب الهلاك الجماعي للنحل.

أمراض النحل وأعداؤه
يصاب النحل كغيره من الكائنات الحيّة بكثير من الأمراض التي تؤدي دورًا كبيرًا في خفض انتاج العسل والقضاء على عدد كبير من طوائف النحل. كذلك تختلف الأطوار التي تتعرّض النحلة للإصابة خلالها باختلاف أنواع الأمراض، فمنها ما يصيب اليرقة ومنها ما يصيب الطور الكامل للحشرة، ويمكن تقسيم أمراض النحل وأعدائه إلى: أمراض فيروسيّة، وأمراض بكتيريّة، وأمراض فطريّة، وأمراض البروتوزوا، والأكاروز بالإضافة إلى الحشرات التي تصيب النحل، والإعداء الذين يفتكــون به مثل طائر الورور والنمل والفئران…

النحل يمرض كالبشر وفقدان الذاكرة سبب إختفائه
أثارت ظاهرة التناقص الشديد في أعداد النحل في الفترة الأخيرة إهتمام العلماء، حيث تراجعت أعداده إلى النصف في إيطاليا، بينما أصيب المزارعون في أميركا بخسائر فادحة للسبب نفسه، كذلك أصيب النحل في سوريا بفيروس خطير أطلق عليه إسم «شلل النحل».
واعتبر إيمون مالون خبير تطور الأحياء في جامعة ليستر أن نحل العسل ذا أجهزة المناعة النشطة يعاني مشكلات في الذاكرة، مضيفًا أن هذه الإكتشافات قد تعزّز الجهود لإنقاذ مستعمرات النحل الآخذة في التناقص. كما وصف النحل بأنه يعيش على ذاكرته، فإذا أضرّت مجرّد عدوى بسيطة بها تكون الخسائر كبيرة، وقال: «إنه مثل بني البشر يمكن أن يمرض ويتماثل للشفاء خلال أيام من مرضه بعد أن ينشط جهاز المناعة لمقاومة الفيروسات والطفيليّات».

قمّة عالميّة لتفسير أسباب نفوق النحل
شارك حوالى 500 باحث في مؤتمر عقد في مونبلييه في جنوب فرنسا العام 2009 في قمّة عالمية حول النحل الذي أثار نفوقه قلقًا في معظم دول العالم، لا سيّما وأن معدّل النفوق الذي يفترض ألا يتجاوز الخمسة بالمئة، إرتفع إلى أربعين بالمئة في بعض مناطق العالم وحتى أكثر من تسعين بالمئة في مناطق أخرى. وفي فرنسا تختفي حوالى 300 ألف مستوطنة كل سنة منذ العام 1995. أمّا عن الأسباب فقد أحصت الوكالة الفرنسية للأمن الصحّي للأغذية أربعين سببًا على الأقل لتفسير الضرر الذي لحق بخلايا النحل وأهمها: الزراعة المكثّفة واستخدام مبيدات الأعشاب الضارة ومبيدات الحشرات إلى جانب الأمراض والطفيليّات كالفاروا المدمّرة والحيوانات والتغيّر المناخي.

أهم الإجراءات للحفاظ على النحل
أضحت مشكلة نفوق النحل عالمية ما يتيح مجال تنسيق أفضل بين مؤسسات البحث العلمي العالمية لمكافحتها. لكن هناك حزمة من الإجراءات التي يتوجّب على السلطات المحليّة لكل بلد أن تتخذها للإسهام في تحقيق الغاية المنشودة وإنقاذ النحل من الهلاك، وفي ما خص لبنان نذكر أهمّها:
– تحمّل الدولة مسؤولياتها في مواجهة الكوارث الطبيعية من خلال التعويض على مربّي النحل وتوزيع المعدّات الضروريّة والأدوية لمكافحة أهم الأمراض التي تصيب النحل في لبنان والحشرات التي تفتك به.
– الإرشاد الزراعي على تربية النحل وتدريب النحّالين على معالجة الأمراض بطريقة علميّة ونقل مناحلهم وفق ما يقتضيه توافر المراعي وتدريبهم على إنتاج عسل طبيعي وصحّي.
– إنشاء وزارة الزراعة محطّة لتربية ملكات مؤصّلة لأن ملكات بلدنا هنّ الأفضل ولأن الأجنبيّات قد لا تتأقلمن في بيئة مغايرة لبيئتهن، ما يعرضهن للأمراض ويسبّب إنخفاضًا في الإنتاجية.
– التوجّه نحو استخدام المكافحة البيولوجية والحد من إستخدام المبيدات الكيميائيّة وضرورة إبلاغ مربّي النحل بمكان رش المبيدات وزمانه.
– توزيع مصائد الدبّور الأحمر الخشبيّة على مربّي النحل.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏زهرة‏، ‏‏نبات‏، ‏طبيعة‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏
أسباب هيجان النحل
1. نتيجة تأثير المبيدات الحشرية .
2. الازعاج الذي يسببه اعداء النحل الوروار، الدبور الاحمر ، الحيوانات ..الخ
3. قلة المصادر الرحيق و حبوب اللقاح .
4. في الخريف عندما ينتهي موسم الفيض.
5. عندما تكون هناك عاصفة رعدية على وشك الهبوب.
6. في الأيام الباردة و الممطرة و الغائمة.
7. في الايام شديدة الحرارة و الرطوبة .
8. في الايام التي بها رياح
9. في الصباح الباكر و في المساء
10. عندما يتم قتل عدد كبير من النحل عن طريق التعامل الخاطئ و غير المناسب مع الخلية .
11. عندما يحدث ارتجاج للخلية او اجزائها.
12.في حالة وجود امراض النحل.
13. فحص الخلية بدون التدخين عليها.
14. ازالة اطارات العسل من الخلية ينبه فيها النشاطات المعادية لسرقة .
15. استخدام النحال لزيوت الشعر و مستحضرات التجميل الاخرى مثل العطور .
16.عدم وجود الملكة في الطائفة .
17.عند وجود امهات كاذبة
18. سلوك النحال و حركته .
19. صفات وراثية .
20- الروائح الغريبة .

.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.